اعتداءات واحتجاز انفرادي للإعلامية سحر الخولاني وسط مطالبات بكشف مصيرها

اعتداءات واحتجاز انفرادي للإعلامية سحر الخولاني وسط مطالبات بكشف مصيرها
مشاركة الخبر:

تتصاعد المخاوف بشأن مصير الإعلامية سحر الخولاني، المحتجزة لدى جماعة الحوثيين، عقب تداول معلومات تتحدث عن أوضاع قاسية تواجهها داخل الاحتجاز، وسط دعوات متزايدة إلى الكشف بصورة عاجلة عن ظروف اعتقالها وضمان سلامتها الجسدية والنفسية وتمكينها من حقوقها القانونية والإنسانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى جماعة الحوثيين بسبب ما يصفه ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان بسياسة التضييق على الأصوات الإعلامية والمدنية المعارضة، واحتجاز الصحفيين والنشطاء، في ظل مخاوف من تعرض المحتجزين لممارسات تعسفية بعيدًا عن الرقابة القانونية والقضائية.

وقال الناشط صدام محمد العفيف، في منشور جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن معلومات قال إنها صادرة عن «مصدر موثوق» تشير إلى تعرض الخولاني لانتهاكات خطيرة خلال فترة احتجازها، من بينها الاعتداء عليها مرتين، ووضعها في زنزانة انفرادية منذ قرابة سبعة أشهر، فضلًا عن تدهور حالتها الصحية.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم، كما لم تتوافر معلومات رسمية موثوقة ومستقلة توضح طبيعة ظروف احتجاز الخولاني أو وضعها الصحي والقانوني، الأمر الذي يجعل الكشف عن حقيقة ما يجري داخل مكان احتجازها مسؤولية عاجلة تقع على عاتق الجهات المسيطرة على مكان احتجازها.

وتثير التقارير المتداولة، في حال ثبوتها، مخاوف بالغة بشأن سلامة الخولاني، ولا سيما ما يتعلق بالاحتجاز الانفرادي لفترة طويلة وما قد يترتب عليه من آثار صحية ونفسية، فضلًا عن الادعاءات المتعلقة بالاعتداء عليها وحرمانها من الرعاية اللازمة.

وطالب ناشطون وحقوقيون بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الخولاني وظروفه، والسماح لها بالحصول على الرعاية الطبية المناسبة، وضمان قدرتها على التواصل مع أسرتها ومحاميها، وعدم إخضاعها لأي شكل من أشكال المعاملة القاسية أو المهينة.

كما شددوا على ضرورة إخضاع أي إجراءات تتخذ بحقها للضمانات القانونية، مؤكدين أن الاحتجاز لا يمكن أن يكون مبررًا لانتهاك الحقوق الأساسية للمحتجز أو حرمانه من العلاج أو التواصل مع ذويه والدفاع عن نفسه أمام جهة قضائية مختصة.

وفي السياق ذاته، دعا العفيف القبائل والمشايخ والجهات المعنية والمنظمات الحقوقية إلى التحرك لمعرفة مصير الإعلامية المحتجزة، والوقوف بصورة مباشرة على حقيقة ما تتعرض له، مطالبًا بعدم ترك قضيتها رهينة للصمت أو المعلومات غير المؤكدة.

وتعيد قضية الخولاني إلى الواجهة المخاوف المتكررة بشأن وضع الصحفيين والإعلاميين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في ظل مطالبات مستمرة بالإفراج عن المحتجزين على خلفية آرائهم ومواقفهم الإعلامية، وضمان عدم استخدام الاعتقال وسيلة لإسكات الأصوات المنتقدة.

ويؤكد ناشطون أن التعامل مع قضية الخولاني يجب ألا يقتصر على بيانات التضامن، بل ينبغي أن يترافق مع تحرك حقوقي وقانوني يهدف إلى التحقق من سلامتها، ومعرفة الأساس القانوني لاحتجازها، وضمان حصولها على الرعاية الصحية والاتصال بمحاميها وأسرتها.

وبينما تبقى المزاعم المتداولة بحاجة إلى تحقيق مستقل للتثبت منها، فإن استمرار الغموض حول وضع الخولاني يضاعف القلق بشأن سلامتها، ويضع جماعة الحوثيين أمام مطالب واضحة بتقديم معلومات شفافة عن مكان احتجازها وحالتها الصحية والقانونية، والسماح لجهات مستقلة بالوصول إليها.

ويرى مراقبون أن أي تأخير في الكشف عن وضع الإعلامية المحتجزة من شأنه أن يزيد المخاوف بشأن سلامتها، مؤكدين أن حماية الصحفيين والإعلاميين واحترام حقوق المحتجزين يجب أن تكون التزامًا لا يخضع للانتقائية أو الحسابات السياسية.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت جماعة الحوثيين ستقدم توضيحًا رسميًا بشأن هذه الاتهامات، وما إذا كانت ستسمح بالتحقق المستقل من حالة الخولاني، في وقت تتسع فيه المطالبات بالكشف عن مصيرها وإنهاء احتجازها إذا لم يكن هناك سند قانوني واضح لاستمرار اعتقالها.