المؤتمر الشعبي بيت كبير جمع اليمنيين على مبادئ الميثاق الوطني
في هذا اليوم الخالد من تاريخ اليمن، الـ24 من أغسطس، تحيي بلادنا الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، ونعود بذاكرة الوطن إلى محطة مفصلية شكّلت مرحلة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر، باعتباره البيت الكبير الذي جمع كل اليمنيين تحت راية الوطن، والمدرسة الوطنية التي جسدت مبادئ النضال والوحدة والحرية والديمقراطية.
ولقد كان المؤتمر منذ تأسيسه في 24 أغسطس 1982م، ولا يزال، رمزًا للوطنية الصادقة، وحاملًا للواء النضال الوطني، وبيتًا جامعًا لكل أبناء اليمن بمختلف توجهاتهم، بعيدًا عن الفرقة والتمزق والصراع.
وخلال تلك المرحلة عاشت اليمن حالة من الأمن والاستقرار والنماء الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، وشهدت البلاد مشاريع تنموية وبنية تحتية ونهضة تعليمية وصحية، في ظل وحدة وطنية جامعة، على عكس الواقع الذي نعيشه اليوم في ظل ضياع مؤسسات الدولة والحرب المدمرة التي يكابدها اليمنيون منذ 12 عامًا.
وعند تأسيس المؤتمر، التفّ جميع الساسة والشخصيات الاجتماعية والقبلية حول الزعيم علي عبدالله صالح، للخروج بالميثاق الوطني الذي مثّل وثيقة توافقية جامعة، وإحدى اللبنات الأساسية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، وشكّل بوتقة انصهر فيها الجميع برؤى سياسية وتطلعات نهضوية، وخرجوا بخارطة طريق نقلت اليمن من حالة الجمود والانغلاق إلى آفاق النور والانفتاح السياسي والاقتصادي.
وإننا اليوم، ونحن نستحضر هذه الذكرى الغالية، نؤكد أن المؤتمر سيظل وفيًا لمبادئه وأهدافه الوطنية، ومتمسكًا بخدمة اليمن وشعبه، وماضيًا على نهج التلاحم والبناء والتضحية، باعتبار العمل الوطني الجماعي والتوافق السياسي السبيل الأمثل لاستعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.