خطابات السفير أحمد علي عبدالله صالح : دعوات متكررة لعودة قيادة الشرعية إلى الداخل وتوحيد الصف وتعزيز حضور الدولة

خطابات السفير أحمد علي عبدالله صالح :  دعوات متكررة لعودة قيادة الشرعية إلى الداخل وتوحيد الصف وتعزيز حضور الدولة
مشاركة الخبر:

لطالما ركزت دعوات السفير أحمد علي عبدالله صالح، في خطاباته السياسية خلال المناسبات الوطنية والحزبية، على أهمية عودة قيادة الشرعية إلى العمل من داخل البلد، انطلاقاً من رؤية تعتبر حضور مؤسسات الدولة وقياداتها على أرض الوطن ضرورة لتعزيز موقف الشرعية وتوحيد قرارها السياسي والعسكري، وتمكينها من أداء مسؤولياتها بصورة أكثر فاعلية.

وتقوم هذه الرؤية على أن بقاء قيادة الدولة ومؤسساتها قريبة من الميدان والمواطنين يعزز حضورها ويمنحها قدرة أكبر على إدارة الملفات الوطنية، وتنسيق جهود القوى السياسية والعسكرية والمدنية، وتوحيد الصفوف في مواجهة عصابة الحوثي، بما يسهم في تقوية موقف الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام والتشظي.

كما يولي السفير أحمد علي أهمية خاصة للجانب المتعلق بعلاقة الدولة بالمواطن، إذ إن عودة القيادة للعمل من الداخل تتيح لها الاقتراب من أبناء الشعب وتلمس احتياجاتهم والاستماع إلى مشكلاتهم ومعاناتهم بصورة مباشرة، والوقوف على واقعهم المعيشي والخدمي والأمني والاقتصادي، والعمل على إيجاد المعالجات المناسبة وتحسين مستوى الخدمات.

ومن شأن هذا الحضور، وفق هذه الرؤية، أن يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الشرعية، عندما يشعرون بأن قيادات الدولة موجودة بينهم وقريبة من قضاياهم، وتعمل على حل مشكلاتهم وتوفير الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجاتهم، بما يعيد ترسيخ العلاقة بين الدولة والمجتمع ويقوي الجبهة الداخلية.

وفي كلمته الأخيرة بمناسبة الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، جدد السفير أحمد علي دعوته إلى عودة مجلس القيادة الرئاسي وقيادات الدولة إلى الداخل، وربط ذلك بأهمية توحيد الصفوف الوطنية وتعزيز حضور الدولة، والعمل من داخل البلاد على استعادة مؤسساتها وإنهاء حالة الانقسام.

وتأتي هذه الدعوة امتداداً لمواقف سابقة وليست طرحاً جديداً في خطابه، فقد سبق أن دعا في كلمته بمناسبة عيد الوحدة اليمنية في 22 مايو الماضي إلى فتح صفحة جديدة بين القوى السياسية تقوم على الحوار والشراكة، وتجاوز الخلافات، والعمل المشترك من أجل استعادة الدولة وإنهاء حالة التشظي.

كما شدد في الكلمة ذاتها على أهمية أن يعمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بروح الدولة بعيداً عن الخلافات والمحاصصة، مؤكداً أن قوة السلطة ترتبط بحضورها بين المواطنين وارتباطها المباشر بالوطن.

وفي كلمته بمناسبة الذكرى السنوية لثورة الثاني من ديسمبر عام 2025، دعا مختلف القوى الوطنية إلى تجاوز خلافاتها وتوحيد جهودها لإنقاذ البلاد واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أهمية بناء جيش وطني موحد يعمل تحت راية الدولة ويحمي اليمن وأمنه واستقراره.

وفي أغسطس 2024، تضمنت كلمته بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المؤتمر الشعبي العام دعوة واضحة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والمؤسسات الدستورية لممارسة مهامها من الداخل، والاقتراب من المواطنين، والتعامل بصورة مباشرة مع الأوضاع المعيشية والأمنية والاقتصادية والخدمية.

وسبق ذلك موقف مماثل في كلمته بمناسبة الذكرى الستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، حين دعا قيادة الدولة والحكومة إلى العودة إلى الوطن وممارسة مسؤولياتها من الداخل، وتلمس احتياجات المواطنين، وتحسين الخدمات وتعزيز الأمن والاستقرار.

وتكشف هذه المواقف المتعاقبة أن الدعوة إلى عودة قيادة الشرعية ومؤسسات الدولة إلى الداخل ظلت حاضرة في خطاب السفير أحمد علي خلال عدة سنوات ومناسبات، وترافقت باستمرار مع دعوات إلى توحيد القوى الوطنية وإنهاء الخلافات وتعزيز حضور الدولة.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية في ظل التحديات التي تواجه الشرعية، حيث إن توحيد القرار السياسي والعسكري وتقوية مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها في الداخل تمثل عوامل أساسية لرفع قدرتها على مواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

كما أن حضور القيادة بين المواطنين لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يرتبط بصورة مباشرة بمسؤولية الدولة تجاه المجتمع، من خلال متابعة الأوضاع الخدمية والمعيشية، وتلمس احتياجات المواطنين، ومعالجة الاختلالات، والإسهام في توفير الخدمات الأساسية، بما يعزز شعور المواطن بوجود دولة حاضرة وقادرة على القيام بواجباتها.

ومن هذا المنطلق، فإن جوهر دعوات السفير أحمد علي يتمثل في بناء شرعية أكثر حضوراً وتماسكاً، قريبة من المواطنين، وموحدة القرار، وقادرة على إدارة شؤون البلاد من الداخل، بما يعزز الثقة بمؤسساتها ويدعم جهود استعادة الدولة.

وتوثق الخطابات المنشورة في وسائل اعلام المؤتمر الشعبي العام هذه المواقف المتكررة، وتوضح أن دعوته الأخيرة تندرج ضمن رؤية سياسية سبق أن طرحها في مناسبات متعددة، تقوم على عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، وتوحيد الصف الوطني، وتعزيز العلاقة بين الدولة والمواطن، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها.