العطش الليلي: متى يكون مجرد جفاف ومتى يستدعي القلق الصحي؟

العطش الليلي: متى يكون مجرد جفاف ومتى يستدعي القلق الصحي؟
مشاركة الخبر:

الاستيقاظ ليلاً بسبب العطش قد يكون عرضاً بسيطاً لنقص السوائل، لكن تكراره أو شدته قد يشير إلى مشكلات صحية تتطلب اهتماماً طبياً.

يعتبر الجفاف سبباً شائعاً للعطش الليلي، وينتج عن فقدان الجسم للسوائل أكثر من اكتسابه. قد يحدث هذا نتيجة التعرق، النشاط البدني في الجو الحار، أو عدم شرب كمية كافية من الماء نهاراً. تشمل علامات الجفاف الشائعة العطش، بول داكن، قلة التبول، والشعور بالتعب.

لا يقتصر العطش الليلي على الجفاف، فالظروف البيئية مثل الحرارة أو البرودة الشديدة، أو الهواء الجاف، تزيد فقدان السوائل. بعض الأدوية، خاصة مدرات البول، أو تلك التي تسبب جفاف الفم، تزيد الشعور بالعطش. التنفس عبر الفم، الشائع في حالات انقطاع التنفس أثناء النوم، يسبب جفاف الفم وزيادة الحاجة للشرب.

التغيرات الهرمونية، المرتبطة بالدورة الشهرية أو انقطاع الطمث، تؤثر على توازن السوائل بالجسم. في بعض الحالات، قد يكون العطش الشديد والمستمر مؤشراً لمرض السكري، خاصة مع كثرة التبول وجفاف الفم، حيث يخل ارتفاع سكر الدم بتوازن السوائل.

يمكن أن يرتبط العطش المفرط بحالات صحية أخرى مثل فقر الدم الشديد، أو متلازمة شوغرن، وهي مرض مناعي ذاتي يسبب جفافاً مزمناً في العينين والفم.

ينصح الخبراء بشرب السوائل بانتظام خلال اليوم، وتقليل الأطعمة المالحة مساءً. يجب مراجعة الطبيب إذا كان العطش شديداً، مستمراً، أو مصحوباً بكثرة تبول وأعراض أخرى غير معتادة، لتحديد السبب واستبعاد أي مشكلة صحية كامنة.