مصر في قمة بريكس: تعزيز التجارة والاستثمارات مع التكتل الاقتصادي العالمي
تستعد مصر للمشاركة في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع "بريكس" التي تستضيفها الهند في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر 2026، في خطوة تؤكد على دورها المتنامي كشريك استراتيجي في أحد أهم التكتلات الاقتصادية العالمية الناشئة. تأتي هذه المشاركة، التي تعد الثالثة على التوالي للرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعكس الدور الفاعل للقاهرة في تكتل يمثل ما يقرب من 40% من الاقتصاد العالمي.
يشمل برنامج زيارة الرئيس السيسي إلقاء كلمات في الجلسات الرئيسية وعقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول الأعضاء ورؤساء المنظمات الدولية، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومعالجة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل.
وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول مجموعة "بريكس". فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري بين مصر وهذه الدول 36.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 29.3 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025. وعلى الرغم من تراجع الصادرات المصرية إلى دول التكتل لتصل إلى 6.6 مليار دولار، إلا أن الواردات المصرية من هذه الدول شهدت ارتفاعاً ملحوظاً لتسجل 30.2 مليار دولار.
وتصدرت السعودية والإمارات والهند قائمة الدول الأكثر استيراداً من مصر، حيث بلغت قيمة صادرات مصر لهذه الدول 1.8 مليار دولار للسعودية، و1.7 مليار دولار للإمارات، و868 مليون دولار للهند. وشملت أهم السلع المصرية المصدرة اللؤلؤ والأحجار الكريمة والحلي، والخضروات والفواكه، والوقود والزيوت المعدنية، والأسمدة.
على صعيد الواردات، احتلت الصين والإمارات والسعودية قائمة الدول الأكثر تصديراً لمصر، حيث بلغت قيمة واردات مصر من الصين 10.4 مليار دولار، ومن الإمارات 5.3 مليار دولار، ومن السعودية 5.2 مليار دولار. وتضمنت أهم السلع المستوردة الوقود والزيوت المعدنية، والآلات والأجهزة الكهربائية، والحبوب، والحديد والصلب.
وفيما يتعلق بالاستثمارات المتبادلة خلال العام المالي 2024/2025، بلغت استثمارات دول "بريكس" في مصر 6.2 مليار دولار، في حين بلغت الاستثمارات المصرية في دول التكتل 2.2 مليار دولار. وتصدرت الإمارات قائمة الدول الأكثر استثماراً في مصر بإجمالي 4.7 مليار دولار، تلتها السعودية بـ 1.1 مليار دولار.