مصر ترفض مقترح الحوثيين للتواصل المباشر بشأن الملاحة
رفضت مصر طلباً من الحوثيين للتواصل المباشر مع هيئة قناة السويس لتنظيم الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر. جاء الرفض المصري بعد أن تلقت غرفة الملاحة البحرية المصرية طلباً من غرفة الملاحة الدولية في لندن، التي تمثل الاتحاد الدولي لمالكي ومشغلي السفن.
أفادت مصادر إعلامية أن الحوثيين عبروا عن رغبتهم في الاتفاق مع غرفة الملاحة الدولية لوضع قواعد جديدة بشأن تأمين السلامة والملاحة في منطقة باب المندب. جاء هذا المقترح بعد سيطرة الحوثيين على جزر ومدن مطلة على المضيق.
أكد مصدر مصري بارز أن رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، رفض بشكل قاطع طلب الحوثيين التواصل الرسمي، مشدداً على عدم منح أي طرف غير معترف به دولياً فرصة للاعتراف الضمني. وقد أحالت السلطات المصرية المقترح إلى جهات أمنية لإدارته بعيداً عن المؤسسات الرسمية.
تتولى جهات أمنية سيادية في مصر ملفات التواصل مع أطراف الصراع في اليمن دون منح الحوثيين اعترافاً رسمياً. الهدف هو ضمان وقف الهجمات على السفن، استعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة الأطقم، دون فرض أي سلطة على باب المندب.
سبق أن طلب الحوثيون عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في باب المندب، لكن الطلب قوبل بالرفض من الدول المشاركة في الغرفة الدولية لعدم الاعتراف بالحوثيين. كما أن المنظمة البحرية الدولية تمنع مشاركة أي كيان غير معترف به في وضع قواعد دولية للملاحة.
حذر خبير النقل، محمد شيرين النجار، من استمرار الخطر على السفن وحركة الملاحة حتى بعد انتهاء الحرب، بسبب وجود قوة مسلحة على جزر ومدن المضيق. هذا يرفع المخاطر الأمنية ويدفع شركات الشحن لتغيير مساراتها، مما يزيد التكاليف.
أكد النجار أن العمليات العسكرية في المنطقة ترفع مخاطر العمليات العسكرية، مما دفع شركات التأمين وملاك السفن للتأهب. تواجه السفن خطر تغيير مساراتها أو تجنب نقل المواد سريعة الاشتعال مثل الغاز والبترول.
وأشار النجار إلى أن سعي القاهرة لتأمين حرية الملاحة في باب المندب يهدف لمنع تحول الوضع إلى تهديد دائم للملاحة وحماية تدفق السفن إلى قناة السويس، لتجنب أزمة في شبكة النقل الدولية وأمن الطاقة.
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض مصر "أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر"، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وحريتها.