التركيز على الجانب المعنوي للجندي في الجبهات
أشعروهم أنهم أهم عنصر في المجتمع، وهو بالفعل في ظل المعركة العسكرية التي يخوضونها مع مليشيات الحوثي الإرهابية يدافعون فيها عن الوطن والدين والعرض.
ومن خلال قياس مدى عمل التوجيه المعنوي للجنود المرابطين في جبهات مقاتلة المليشيات ومقارنته مع التوجيه المعنوي للحوثيين، تجد الحوثيين أقوى في هذا الجانب، وضعف التوجيه يعود لعدة أسباب، منها وهو الأهم: التركيز على الجانب الخاص دون العام.
من بداية فترة الحرب تم إنتاج الكثير والكثير من الأعمال الفنية، ورغم الكم الهائل والإمكانيات التي صُرفت في إنتاجها، إلا أنها ضعيفة، لم تؤدِّ الدور المناط بها فيما يتعلق بالجانب المعنوي للجنود على امتداد الجبهات، والسبب يعود إلى أن كل طرف يقوم بإنتاج أعمال محصورة في الجانب الذي يتبعه فقط، ويظهر العمل أنه خاص في جزء معين من الجيش وفي منطقة محددة.
فالذين في مأرب ينتجون عملًا خاصًا بالجيش الوطني ومأرب، والذي في الساحل كذلك، وفي تعز كذلك، والدرع والعمالقة كذلك.
هؤلاء جميعهم أنتجوا أعمالًا، منها قوية ومنها ضعيفة، والقوية لم تنتشر وتؤدِّ رسالتها بشكل عام فيما يرفع المعنوية للجنود في كل الجبهات.
الأمر الآخر أن كل وحدة عسكرية في كل الجيش المناهض للحوثي، ككل لواء عسكري، يصدرون عملًا فنيًا يمدح قائد اللواء والأركان، بدل أن يقوم القائد برفع معنوية الجنود، يقوم الجنود برفع معنوية القائد، وهذه الأعمال تعتبر أعمال مدح لبعض القيادات، لا توجيهًا معنويًا للجنود.
التوجيه المعنوي له وسائل كثيرة، ولكن يجب أن يتركز بقوة في أربعة جوانب مهمة.
أولًا: الجانب المحاضراتي، والذي يتضمن محاضرات دينية ووطنية، والتي يجب أن تكون باستمرار.
الجانب الثاني: الأعمال الفنية، وهذا مهم جدًا، وعندما يقولون: دقت طبول الحرب، فالطبول هي من ترفع معنوية المقاتلين.
الجانب الثالث: الزياراتي الشعبي، وهذا يتعلق بزيارة الجندي إلى موقعه في الجبهات أو إلى قرب الموقع، ولا يتطلب زيارة مسؤول لالتقاط الصور لتشعر الجندي أنه يدافع عن المسؤول أو الطبقة العالية المرفهة من الشعب، وإنما زيارة جانب شعبي يتضمن عددًا من الأمهات تزور كل جندي إلى قرب مواقعه وتقبل رأسه، وعددًا من الأطفال يضعون الورود على أعناقهم، لتشعر الجندي أنه يدافع عن الشعب، عن الأم والطفل والأعراض.
الجانب الرابع: الإعلامي، فالجيش لا يريد مجرد هشتاق عابر، ولكن يريد تخصيص مساحة واسعة من الإعلام المقروء والمرئي والمسموع بشكل مستمر.
القنوات الفضائية يجب أن تكون نصف برامجها عسكرية لأننا في معركة، ومثلها المقروءة والمسموعة، استعراض بطولات وإنجازات وأهمية كل من يقاتل الحوثي.
التوجيه المعنوي الناجح، بل والمطلوب، يجب أن يكون بشكل عام، وهدفه جعل كل جندي وكل مواطن يقاتل الحوثي، أي الجانب العسكري والمقاومة، ولذا يجب أن يستخدم مصطلحًا عامًا يشمل كل جندي، وكل مقاوم.
وكل توجيه عسكري يجب أن يصدر أعمالًا فنية عامة تخاطب كل جندي وكل مواطن، وهذا سيجعل كل جندي في كل جبهة يسمعه ويعجب به ويتأثر فيه، وكذلك كل مواطن، كما يعتبر هذا إنجازًا كبيرًا لمن قام بإنتاجه، تعم فائدته للجميع وينال الأجر من الله والتقدير من الجميع.