الحوثيون يدفعون بأطفال إلى محرقة تعز ولحج.. تعزيزات جديدة ومحاولات تسلل تحت نيران القوات

الحوثيون يدفعون بأطفال إلى محرقة تعز ولحج.. تعزيزات جديدة ومحاولات تسلل تحت نيران القوات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في تصعيد عسكري جديد، دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات مسلحة نحو جبهات القتال في محافظتي تعز ولحج، في تحرك يكشف استمرار الجماعة في حشد عناصرها والزج بهم في خطوط المواجهة، وسط تقارير ومشاهد متداولة تظهر وجود أطفال ضمن المسلحين المتجهين إلى مناطق القتال.

وأظهر مقطع فيديو متداول جرى تصويره في مدينة إب أطقمًا عسكرية تقل مسلحين حوثيين أثناء توجههم إلى جبهات تعز ولحج، فيما بدت بين العناصر المشاركة وجوه لأشخاص يُعتقد أنهم أطفال. ويأتي تداول المشاهد في ظل اتهامات متكررة للحوثيين بتجنيد القاصرين وإرسالهم إلى ساحات القتال، في انتهاك صارخ لحماية الأطفال وتحويلهم إلى وقود لحرب الجماعة.

ولا تتوقف تحركات الحوثيين عند إرسال التعزيزات، إذ شهدت جبهات جنوب تعز وشمال لحج مواجهات ومحاولات تسلل جديدة، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى الضغط على مواقع القوات المرابطة وتأمين موطئ قدم بالقرب من الطرق الحيوية.

وأعلنت قوات محور طور الباحة إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية في منطقة الأشبوط بمديرية المقاطرة في محافظة لحج، حيث اندلعت اشتباكات مع العناصر المتسللة، وفق ما أعلنته القوات، وانتهت بمقتل عدد من المهاجمين وإجبار آخرين على التراجع.

وفي الوقت نفسه، تصدت القوات لهجوم حوثي على جبهتي الأكبوش والأحكوم في مديرية حيفان جنوب محافظة تعز، وسط حديث عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.

وبالتزامن مع المواجهات، استهدفت ثلاث غارات جوية مواقع وتحصينات تابعة للحوثيين في مناطق الاشتباك، في ضربات جاءت على وقع محاولات الجماعة التقدم باتجاه مواقع القوات وتهديد خطوط الحركة في المنطقة.

وتحمل التحركات الحوثية الأخيرة رسالة ميدانية واضحة: الجماعة مستمرة في دفع المزيد من العناصر إلى الجبهات، حتى في ظل المخاطر التي تحيط بالمناطق السكنية والطرق التي يسلكها المدنيون. غير أن الأخطر في المشهد يتمثل في ما يثار حول وجود أطفال ضمن تلك التعزيزات، بعدما تحولت عملية التجنيد في مناطق سيطرة الحوثيين إلى مصدر قلق متصاعد على آلاف القاصرين.

وبالنسبة للسكان، فإن عودة التصعيد إلى هذه الجبهات تعني مخاطر جديدة على حركة التنقل وحياة المدنيين، خصوصًا في محيط طريق هيجة العبد والمناطق المتاخمة لجبهات القتال، وهي مناطق تمثل شريانًا مهمًا لحركة المواطنين والبضائع بين تعز ولحج.

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل مليشيا الحوثي تحريك مقاتليها وتعزيز مواقعها، في وقت تحاول فيه القوات المرابطة في المنطقة منع أي اختراق ميداني جديد. وبينما تدفع الجماعة بمزيد من المسلحين نحو خطوط النار، تظل المخاوف الأكبر معلقة على مصير المدنيين والأطفال الذين يجدون أنفسهم في بيئة حرب لا تترك لهم خيارًا سوى الموت أو الإصابة أو حمل السلاح قبل أوانه.