ناشطون يكشفون كلفة التصعيد الحوثي في تعز والساحل الغربي
انتقد ناشطون في مناطق خاضعة لسيطرة عصابة الحوثي، المبالغة في الخطاب الإعلامي المصاحب للتصعيد العسكري الأخير، مؤكدين أن ما تروّجه العصابة عن الانتصارات الميدانية لا يعكس، بحسب رأيهم، حجم الخسائر والتحديات على الأرض.
وأشار ناشطون إلى أن طبيعة محافظة تعز الجغرافية الوعرة تجعل أي تقدم عسكري عملية مكلفة، متسائلين عن حجم الخسائر التي قد تتكبدها العصابة في حال استمرار محاولات التقدم وفتح جبهات جديدة في محافظات أخرى، بينها مأرب والجوف.
وانتقدت منشورات متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي خطاب التخوين الذي يطال المنتقدين لهذا التصعيد، معتبرة أن وصف المخالفين بـ«الخونة» و«المنافقين» لا يغير من واقع الخسائر، ولا يعالج معاناة المواطنين الذين أنهكتهم سنوات الحرب.
وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع تصعيد شهدته جبهات في تعز والساحل الغربي، ومارافقه من مأسي انسانية تمثلت في النزوح الجديد لألاف المدنيين.
ويرى هؤلاء الناشطون أن استمرار التصعيد لن يؤدي سوى إلى مزيد من الضحايا في صفوف المواطنين الذين تدفع بهم العصابة الجبهات بالاضافة تزايد النزوح في مناطق تعز والساحل الغربي، داعين إلى وقف الخطاب التحريضي والاحتكام إلى مسار سياسي يضع حماية المدنيين وإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة في مقدمة الأولويات.
وكان الناشط في عصابة الحوثي، المدعو حسين الأملحي، قد نشر منشورًا حذفه لاحقًا، انتقد فيه ما وصفه بالتعتيم الحوثي على خسائر الجماعة في الساحل الغربي وتعز ومأرب، مشيرًا إلى تعرض ألوية حوثية لخسائر كبيرة، ومقتل قيادات ميدانية بارزة في تلك المناطق، مطالبًا الجماعة بتوضيح حقيقة تلك الخسائر ومصارحة المواطنين بشأنها.