صندوق النقد العربي يحتفي بـ 50 عاماً من الدعم المالي للدول العربية
احتفت أبوظبي باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، متزامناً مع انعقاد الدورة الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب، حيث استعرضت الفعالية مسيرة الصندوق على مدى خمسة عقود من العمل في دعم الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول العربية.
نظمت وزارة المالية الإماراتية هذه الفعالية الهامة بالتعاون مع صندوق النقد العربي، بحضور وزراء مالية عرب، وممثلين عن مؤسسات مالية دولية وإقليمية، وخبراء في القطاع المالي. تركزت المناقشات على إنجازات الصندوق، ومستقبل السياسات المالية في المنطقة، والتحديات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية التي تواجه الاقتصادات العربية.
أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن الاحتفاء باليوبيل الذهبي يمثل فرصة لاستعراض الإسهامات القيمة للصندوق وتجديد الالتزام بمواصلة التعاون المالي وبناء مستقبل اقتصادي أكثر تكاملًا. وأشار إلى جهود الصندوق المستمرة في تطوير أدواته وبرامجه لمواكبة التحولات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية، ودعم اقتصادات المنطقة نحو مزيد من الاستقرار والمرونة والنمو المستدام.
من جهته، أوضح الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، أن الصندوق يواصل البناء على إنجازاته، مع التركيز على تعزيز الشراكة مع الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية، والتوسع في الدعم التمويلي والاستشاري، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، وتعزيز الشمول المالي لدعم كفاءة المنظومات المالية العربية وتسهيل المبادلات الاقتصادية والتجارية.
استعرضت الفعالية أبرز إنجازات الصندوق منذ تأسيسه عام 1976، والتي شملت تقديم تمويلات تجاوزت 11.8 مليار دولار، وتنظيم أكثر من 400 دورة تدريبية استفاد منها نحو 20 ألف متدرب، ومضاعفة رأس المال إلى حوالي 10 مليارات دولار، وتطوير منصات للمدفوعات الإقليمية كمنصة «بُنى». كما تضمنت الفعالية عرض فيلم وثائقي ومعرض يستعرض مسيرة الصندوق ودوره في دعم الدول الأعضاء.
على هامش الاحتفالات، ناقشت الدورة الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب آخر التطورات المالية والاقتصادية، ومستقبل الاستقرار المالي العربي، والسياسات الرامية إلى تعزيز مرونة الاقتصادات العربية. وشملت المناقشات عروضاً حول المالية العامة في الدول العربية، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الضريبية، وتجربة دولة الإمارات في تحويل خدمات الحكومة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي. كما تم استعراض عروض حول التمويل المستدام، وتطبيق القواعد الضريبية الدولية.
تتضمن فعاليات اليوم التالي ورشة عمل رفيعة المستوى حول «صلابة الاقتصاد الكلي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية»، لمناقشة الآثار الاقتصادية للاضطرابات وحالة عدم اليقين، وتعزيز التنسيق بين السياستين النقدية والمالية. وستعرض دولة الإمارات تجربة إنشاء مجلس الاستقرار المالي وخطط إدماج الذكاء الاصطناعي في مراقبة الاستقرار المالي.