دراسة: عدوان الأشقاء يتجاوز "لعب العيال" ويتطلب تدخلاً أبوياً
دراسة حديثة تكشف أن المشاجرات بين الأشقاء، التي غالبًا ما تُعتبر سلوكًا طبيعيًا، قد تكون مؤشرًا على مشكلات أعمق وتتطلب اهتمامًا جادًا من الآباء.
أشارت دراسة نشرتها جامعة كانساس إلى أن واحدًا من كل ستة أطفال يستخدم القوة البدنية أو يهدد بها ضد إخوته، بينما واحد من كل ثمانية يتنمر على أخيه أو أخته للحصول على شيء ما. وأكدت الباحثة باولا فايت أن الآباء يجب أن يأخذوا هذه السلوكيات على محمل الجد، مشيرة إلى أن عدوان الأشقاء أعلى بكثير من عدوان الأقران.
صنف الباحثون عدوان الأشقاء إلى نوعين: "الاستباقي" (بدون استفزاز) و"التفاعلي" (رد فعل انتقامي). وأوضح فايت أن العدوان الانفعالي، وهو الأكثر شيوعًا، يرتبط بأعراض الاكتئاب والقلق، بينما يرتبط العدوان الاستباقي بالجنوح وتعاطي المخدرات والمخاطرة.
تؤثر هذه السلوكيات سلبًا على المدى الطويل، حيث ترتبط بعدوان الأقران بعد ستة أشهر. ولم تجد الدراسة فرقًا في عدوان الأشقاء بين الأولاد والبنات داخل الأسرة، على عكس ما يحدث خارجها.
يجب على الآباء ملاحظة أنماط السلوك العدواني المتكرر بين الأشقاء، بما في ذلك المضايقات اللفظية، وإجراء حوار مفتوح معهم. تجاهل المشكلات أو ترك الأطفال يحلونها بأنفسهم قد لا يكون كافيًا، فهم بحاجة إلى التوجيه والإرشاد لتنمية مهارات تنظيم المشاعر.