تزامنًا مع المعارك قرب باب المندب .. مليشيا الحوثي تعيد ترتيب شبكة الصواريخ الإيرانية في الحديدة

تزامنًا مع المعارك قرب باب المندب .. مليشيا الحوثي تعيد ترتيب شبكة الصواريخ الإيرانية في الحديدة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

كشفت تحركات ميدانية رصدتها وحدات الأمن البحري وصور جوية خلال الـ48 ساعة الماضية، عن قيام مليشيا الحوثي الإرهابية بإعادة نشر منظومة الصواريخ الإيرانية في الحديدة، تزامنًا مع معركة باب المندب.

وأوضحت المصادر بأن أبرز المناطق التي أُعيد نشر الصواريخ فيها تمثلت فيما يسمى المثلث الخطر، شمالي محافظة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر، وهي مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا منذ ما قبل اتفاق ستوكهولم في 2018، وتتمركز فيها قوات وخبراء إيرانيون ومن حزب الله.

وتضم منظومة الصواريخ الحوثية صواريخ إيرانية باليستية وأخرى مجنحة، تم نقلها مع منصات إطلاقها من مواقع ريفية قريبة من خطوط التماس السابقة على الساحل الغربي جنوبي الحديدة، من عزلة المعاصلة غربي حيس، وشمال الخوخة، وهي المنطقة التي كانت تعتبر مناطق عازلة حسب اتفاق ستوكهولم.

وحسب المصادر والخرائط، تم إعادة نشر تلك المنظومة في مديرية اللحية، حيث تم رصد نقل منصات إطلاق وصواريخ إلى محيط قرية الجرفانية في المديرية الواقعة شمال الحديدة، في محاولة لتغطية الممر الملاحي الدولي من الشمال، وكذا بالقرب من ميناء الصليف وجزيرة كمران.

في موازاة ذلك، أعلن التحالف مؤخرًا تدمير منصة إطلاق صواريخ في ميناء الصليف ومواقع في جزيرة كمران الاستراتيجية، كانت مجهزة لاستهداف حركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر.

وكان التحالف أعلن خلال الساعات الماضية أن قواته نفذت عملية نوعية في الحديدة، دمرت خلالها مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة ومسيّرة، ومستودعات ألغام بحرية.

وجاءت العملية بعد معلومات استخباراتية عن مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، ردًا على خسارة الحوثي لباب المندب وذوباب.

من جانبها، كانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت مؤخرًا أنها رصدت استخدام الحوثي لأسلحة دفاع جوي إيرانية محولة إلى صواريخ جوالة تُطلق من الحديدة، تتجول 20 دقيقة بنظام تتبع حراري وتهدد الطيران المدني فوق البحر الأحمر.

ويأتي هذا التطور مع كشف إحدى المنصات المتخصصة بتتبع الخرائط الجوية للتحركات العسكرية في المنطقة، عن قيام الحوثيين مؤخرًا بنصب صواريخ مع منصات إطلاقها في صحراء الحديدة، تم من خلالها إطلاق صواريخ باليستية تجاه السعودية والمخا.

وتكشف عملية تحليل لصور الأقمار الصناعية عن مواقع يُشتبه في استخدامها لتخزين الصواريخ وتجهيزها وإطلاقها، بينها خنادق ومنصات ومنشآت تحت الأرض في صحراء الحديدة، خاصة في منطقة الضحي، إلى جانب منصات أخرى في محافظة صعدة شمالي البلاد.

وتظهر الخرائط الجوية الحالية أن الحوثي يحاول تعويض خسارته في باب المندب عبر تحويل "الحديدة والصليف وكمران واللحية" إلى حزام صاروخي بديل لتهديد الملاحة الدولية، وهو ما يفسر تكثيف غارات التحالف الجوية والبحرية على الساحل خلال الساعات الماضية بـ100 مقاتلة و324 هدفًا عالي القيمة.