أسواق آسيا تتراجع وسط مخاوف الطاقة وتمويل الذكاء الاصطناعي

أسواق آسيا تتراجع وسط مخاوف الطاقة وتمويل الذكاء الاصطناعي
مشاركة الخبر:

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، متجهة لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل قلق المستثمرين من ارتفاع أسعار الطاقة، والاضطرابات في أسواق السندات، والإنفاق الضخم المطلوب لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 103.70 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية، بعدما قفزت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، وسط مخاوف مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، التي أججت توقعات التضخم وأسهمت في ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. وعلى الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي حول عدم شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، ظل المتعاملون متشككين في إحراز أي تقدم نحو إنهاء الحرب، معتبرين أن أي تصعيد عسكري قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.16%، متجهاً إلى خسارة تتجاوز 1% خلال الأسبوع. وفي وول ستريت، قادت أسهم التكنولوجيا المؤشرات الرئيسية إلى الهبوط خلال تعاملات الليلة السابقة، بعدما أثار تقرير حول إيرادات شركة «أوبن إيه آي» مخاوف المستثمرين. وشهدت أسهم التكنولوجيا والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات موجة واسعة من التراجعات، مما يشير إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية بشأن الأصول التي يرغبون في الاستثمار فيها والأسعار التي يقبلون دفعها.

يقيّم المستثمرون أيضاً موجة كبيرة مرتقبة من عمليات جمع التمويل، إذ يُتوقع أن تجمع شركات كبرى مليارات الدولارات لشراء رقائق متطورة مخصصة للذكاء الاصطناعي. وفي أستراليا، علّقت شركة «فيرموس» طرحاً عاماً أولياً بقيمة 5 مليارات دولار، مشيرة إلى تقلبات الأسواق، واتجهت بدلاً من ذلك إلى جمع التمويل من مستثمرين من القطاع الخاص. تأتي هذه التطورات في وقت أسهمت فيه عوامل مثل ارتفاع تكاليف الطاقة وتوقعات رفع أسعار الفائدة والمخاوف بشأن تزايد الديون الحكومية في استمرار موجة بيع عالمية للسندات.

ظلت فرنسا في بؤرة اهتمام أسواق السندات، إذ تعرضت لضغوط خاصة مع تدقيق المستثمرين في حجم ديونها وعجز الموازنة والمشهد السياسي. وقال محللون إن فروق العائد على السندات الفرنسية مرشحة للبقاء تحت ضغط التقلبات المرتفعة. وفي الولايات المتحدة، اتسمت أسواق سندات الخزانة بمزيد من الهدوء بعد نتائج مزادات السندات القوية، لكن عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ظل قريباً من أعلى مستوى له في 24 عاماً.

وفي أسواق العملات، حافظ الدولار على قوته، بينما كان اليورو يتجه إلى تسجيل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي، مسجلاً أدنى مستوى له في 17 شهراً وسط المخاوف المتعلقة بالديون الفرنسية.