تقرير يكشف شبهات حول طائرة غامضة في سماء صنعاء واستغلال الممرات الإنسانية
أثار تقرير استقصائي صادر عن منصة "فرودويكي" (FraudWiki) تساؤلات جدية حول تحركات طائرة غامضة تحمل الرمز ET-BCL، من طراز "Beech King Air 350"، هبطت وأقلعت من مطار صنعاء الدولي يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026. ويشتبه التقرير في وجود تلاعب بمسار الطائرة واحتمال استغلال الممرات المخصصة للرحلات الإنسانية.
استند التقرير، الذي أعده الدكتور عبدالقادر الخراز ضمن أعمال فريق التتبع والمراقبة الميدانية لحملتي "لن نصمت" و"وين الفلوس"، إلى بيانات تتبع جوي ورصد ميداني وتسجيلات مصورة، مدعومة بـ 19 صورة توثق حركة الطائرات وعمليتي الهبوط والإقلاع في مطار صنعاء.
وبحسب التقرير، أظهرت بيانات الرادار والتتبع الرقمي تقاطع مسار الطائرة ET-BCL مع رحلتين إنسانيتين قادمتين من جيبوتي، إحداهما تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر (RED360)، والأخرى لمنظمة أطباء بلا حدود (3BNBZ). وأشار إلى اختفاء إشارة إحدى الطائرات الإنسانية بالتزامن مع إقلاع الطائرة محل الرصد، وتغيّر مسارات الرحلات الإنسانية وعودتها إلى جيبوتي، بينما واصلت الطائرة ET-BCL تحركها وسط غموض بشأن وجهتها الفعلية.
وذكر التقرير أن بيانات التتبع أظهرت لاحقًا ظهور إشارة الطائرة بالقرب من أجواء عدن، مما قد يوحي باتجاهها إلى هناك. إلا أن التسجيلات المصورة توثق هبوط الطائرة في مطار صنعاء الساعة 13:44 وإقلاعها الساعة 14:22، قبل ظهور إشارتها مجددًا فوق أجواء عدن خلال رحلة العودة.
وربط التقرير هذه التحركات بتوقف حركة الطيران في مطار صنعاء لمدة ستة أيام، مؤكداً أن الرحلة تثير تساؤلات حول طبيعة التصاريح الممنوحة للطائرات وآليات مراقبة تحركاتها في ظل الحرب الدائرة. كما أشار إلى إعلان مليشيا الحوثي نقل شيخ قبلي، وطرح تساؤلات حول احتمال نقل ركاب آخرين أو معدات حساسة أو خبراء أجانب، أو استغلال الرحلات الإنسانية لنقل شخصيات نافذة أو قيادات حوثية.
ودعا التقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود لتقديم إيضاحات رسمية حول التغيرات في مسارات رحلاتهما وتزامنها مع تحركات الطائرة ET-BCL. كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل لمراجعة آليات منح التصاريح الجوية وسجلات الرحلات، والتحقق من مدى الالتزام بالإجراءات المعتمدة لمنع استغلال الممرات الإنسانية. وأكد على ضرورة التزام الطائرات العاملة في مناطق النزاع بقواعد الملاحة الجوية الدولية ومتطلبات التتبع والإبلاغ.