الأسواق الآسيوية تتراجع وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية

الأسواق الآسيوية تتراجع وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية
مشاركة الخبر:

تراجعت الأسهم الآسيوية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، متأثرة بتلاشي الدعم من توقعات أرباح شركات التكنولوجيا، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وحالة عدم اليقين في منطقة الخليج.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.2%، متجهاً نحو تسجيل تراجع للأسبوع الرابع على التوالي. كما تخلى مؤشر "نيكاي" الياباني عن مكاسبه المبكرة ليتداول منخفضاً بنسبة 0.4%، فيما هبطت الأسهم الكورية بأكثر من 1%. وفي الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة للأسهم، إذ انخفضت العقود المصغرة الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.4% إلى 7765.8 نقطة.

خلال جلسة الأربعاء، قاد مؤشر "ناسداك" الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا مكاسب وول ستريت، بعدما أسهمت نتائج أعمال فاقت التوقعات لشركات كبرى في تهدئة بعض المخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحقيق الأرباح. وسجلت "سبيس إكس" أول أرباح لها منذ تحولها إلى شركة مدرجة في البورصة، فيما أعلنت "ميتا" إيرادات للربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين. كذلك، توقعت شركة "سوبر مايكرو"، المتخصصة في تصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي، إيرادات فصلية وهامش ربح أعلى من التقديرات. ومع ذلك، أثارت خطة "ميتا" لإصدار أسهم عادية من الفئة "سي" لا تمنح حامليها حقوق التصويت تدقيقاً متجدداً بشأن إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي.

قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم"، إن الأسواق تشهد في الوقت الراهن قدراً كبيراً من الضوضاء، وإن المستثمرين لا يزالون يستوعبون نتائج الأعمال التي أُعلنت صباحاً. وأضاف أن موسم إعلان الأرباح لا يزال في بدايته الفعلية، بالتزامن مع تعامل المستثمرين مع حالة عدم اليقين بشأن القرار المقبل للاحتياطي الفيدرالي، والمخاطر الجيوسياسية، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

في مؤشر على فتور شهية المستثمرين للمخاطرة، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.2 نقطة أساس إلى 5.1065%، بينما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى أدنى مستوى له في أسبوع، مسجلاً 5.3968%. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 110.03 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن التطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط. وأمرت الولايات المتحدة دبلوماسييها بمغادرة السعودية على خلفية هجمات الحوثيين، فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القوات الأميركية والإسرائيلية وضعت خططاً محددة لشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

في أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، إلى 102.2 نقطة. واستقر اليورو إلى حد كبير عند 1.1231 دولار. كما استقر الين الياباني عند 158.125 ين للدولار، بعدما أشار ريوزو هيمينو، نائب محافظ بنك اليابان، إلى استعداده لرفع تكاليف الاقتراض. وجاء ذلك في وقت استقر فيه الوون الكوري الجنوبي عند 1325.9 مقابل الدولار، بعدما أبقى بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.00% يوم الخميس. وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب قليلاً إلى 4115.5 دولار للأونصة. أما العملات المشفرة، فانخفضت "بيتكوين" بنسبة 0.4% إلى 84,284.05 دولار، بينما تراجعت "إيثريوم" بنسبة 0.6% إلى 2476.34 دولار.