هيومن رايتس ووتش: الحوثيون ارتكبوا جريمة بتفجيرهم طريق هيجة العبد شريان تعز الأخير
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان ،الاثنين، إن مليشيا الحوثي المسلحة فجرت طريق هيجة العبد الحيوي المؤدي إلى مدينة تعز المحاصرة منذ 2015، فجر 18 اكتوبر 2026، في هجوم يهدد حياة مئات آلاف المدنيين وقد يرقى إلى جريمة حرب.
وأوضحت المنظمة أنها تحدثت إلى 8 مصادر مطلعة، وحللت صور أقمار صناعية وفيديوهات موثقة، أظهرت تدمير عبّارة مائية عند منعطفات الطريق في مدينة التربة التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 4 أكتوبر، دون وجود قتال بري أو محاولة تقدم حكومي ليلة الهجوم.
وأشارت إلى هجوم أول في 1 أكتوبر عند قرية المحرقة قرب سوق الوهطي، بعد اشتباكات وتسلل حوثي زرع متفجرات تحت الطريق، أعقبه إغلاق شبه كامل لجميع الطرق إلى تعز من قبل الطرفين، رغم مرور بعض شاحنات الدقيق قبل الهجوم الثاني.
ونقلت عن الباحثة نيكو جعفرنيا: "يفاقم الهجوم الخطر على المدنيين الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والماء والدواء والوقود، وقطع هذا الطريق لفترة طويلة قد يهدد حياتهم".
ولفتت إلى تحذير برنامج الأغذية العالمي في 14 أكتوبر من عدم تمكنه من الوصول لأكثر من 600 ألف شخص في تعز ونفاد مخزون الدقيق، مؤكدة أن القانون الدولي يحظر استخدام تجويع المدنيين سلاحاً، ويعتبر الطرق أعياناً مدنية إلا إذا كانت هدفاً عسكرياً محضاً، مع وجوب مراعاة التناسب.
وخلصت المنظمة إلى أن تدمير طريق لا غنى عنه لبقاء المدنيين بقصد حرمانهم أو بضرر غير متناسب يشكل انتهاكاً جسيماً، وقد تكون له عواقب وخيمة بعد 12 عاماً من النزاع، مشيرة إلى أنها راسلت الحوثيين في 21 أكتوبر دون رد.