السفيرة السعودية بواشنطن: الحوثيون هم "داعش قبل الموصل" ويجب هزيمتهم بتحالف دولي
دعت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، إلى تشكيل تحالف دولي لهزيمة ميليشيا الحوثي الارهابية في اليمن، محذرة من أن الجماعة باتت تهديدا للأمن الإقليمي والتجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وقالت الأميرة ريما في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز ،الثلاثاء، إن الحوثيين يجب التصدي لهم بـ "العزيمة الدولية نفسها التي هُزمت بها التنظيمات الإرهابية".
وأوضحت السفيرة أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي أمضى 20 عاما في بناء شبكة إرهابية بدعم إيراني، وأن الجماعة نقضت اتفاقات السلام واستغلت الهدن لإعادة التسلح والاستعداد لهجمات جديدة.
وأشارت إلى أن الحوثيين أطلقوا أكثر من 1000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة باتجاه الأراضي السعودية منذ مارس 2016، وأن هجماتهم على منشآت الطاقة هذا الشهر دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، فضلا عن تهديدهم بإغلاق مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية.
وكشفت أن القوات اليمنية وقوات التحالف ضبطت أكثر من 750 طنا من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين، مؤكدة أن المملكة أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين والجماعات الإرهابية وتعمل مع شركائها على إنفاذ العقوبات.
وشددت على ضرورة تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي القائم على الابتزاز والشركات الواجهة، وتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية دوليا وتجفيف مصادر تمويلهم ومنع وصول الأسلحة إليهم.
واختتمت السفيرة مقالها بالقول إن الحوثيين اليوم هم ما كان عليه تنظيم داعش قبل سيطرته على الموصل، وإن إنهاء الإرهاب المسلح الذي تمارسه الجماعة ووضع هدف واضح لإنهاء وجودها كقوة إرهابية مسلحة هو الطريق الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية.
ويرى مراقبون، ان هذا المقال يعد أقوى خطاب سعودي رسمي منذ سنوات، ويشير إلى تحول من مسار التهدئة والتفاوض المباشر عبر مسقط، إلى إعادة تدويل الملف اليمني ووضعه في إطار مكافحة الإرهاب الدولي، وهو ما قد يمهد لتصنيف أوسع وتحرك عسكري مدعوم دوليا على غرار التحالف ضد داعش.