مع استمرار هبوط واقلاع الطائرات المشبوهة.. كيف حولت منظمات دولية مطار صنعاء الى ممر آمن للارهابيين؟
وصلت الاربعاء ثلاث طائرات محملة باسلحة ومؤن عسكرية الى مطار صنعاء الدولي الواقع تحت احتلال ايران عبر ذراعها مليشيا الحوثي الارهابية، كما تؤكد مصادر ملاحية في المطار وشهود عيان.
وهذه ليست حادثة فريدة، بل مسار متواصل يشهده المطار وبشكل شبه يومي خاصة في الفترة الاخيرة، وهي جريمة تواطؤ وانحياز صريح من قبل بعض الجهات الدولية وفي مقدمتها الامم المتحدة.
جسر إمداد بغطاء تواطؤ!
لم تعد الوقائع التي تربط أداء بعض المنظمات الدولية في اليمن بمصالح مليشيا الحوثي مجرد شبهات عابرة، بل سلسلة متكررة من الحوادث التي تصب جميعها في اتجاه واحد: تسهيل حركة المليشيا، وتدفق المساعدات إلى مناطق سيطرتها، والصمت عن جرائمها بحق المحاصرين.
فقد تم تحويل مطار صنعاء الدولي الى ممر آمن للشحنات المشبوهة ونقل الخبراء والمجرمين والارهابيين ، فهو مغلق أمام اليمنيين، لكنه مفتوح أمام طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، التي تسير رحلات منتظمة إليه دون رقابة حكومية حقيقية.
والى جانب الطائرات الثلاث التي وصلت الاربعاء، كانت هناك رحلة لطائرة وصلت الساعة 8 صباحاً من يوم الثلاثاء تحمل وفداً عمانياً وصينياً بدعوة حوثية تحت غطاء المفاوضات.
واليوم وبحسب مصادر مطلعة، غادرت الطائرة نفسها وعلى متنها قيادات حوثية مع أسرهم، وأموال منهوبة في طريقها إلى إيران.. هذه ليست المرة الأولى، فطائرات المنظمات تحولت مراراً إلى وسيلة نقل آمنة لقيادات الحوثي وعائلاتهم وجرحاهم، بينما يُمنع المواطن اليمني العادي من السفر، وتُستخدم الرحلات لتهريب الأموال والوثائق والخبراء.
هذا النموذج يلخص كيف تتحول الرحلات "الإنسانية والدبلوماسية" إلى وسيلة لتهريب القيادات والأموال، بينما تُترك جبهات القتال لأبناء القبائل الذين صدقوا شعارات المليشيا.
طاىرات خارج الرقابة
وحسب المصادر، تحول مطار صنعاء الدولي، الخاضع لاحتلا مليشيا الحوثي، إلى واحد من أكثر المطارات إثارة للجدل في اليمن، فبينما يُحرم ملايين اليمنيين من السفر عبره، تُسيّر إليه طائرات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية وأطراف إقليمية رحلات منتظمة، دون رقابة حكومية حقيقية، ودون معرفة دقيقة بحمولتها أو ركابها.
فمنذ إغلاق المطار أمام الرحلات التجارية، لم تتوقف حركة الطائرات الأممية والدولية إلى صنعاء، بل أصبح المطار بوابة خلفية تُستخدم لنقل الوفود والقيادات والجرحى والأموال، بعيداً عن أي تفتيش يخضع للسلطة الشرعية.
وتؤكد مصادر ملاحية أن كثيراً من هذه الرحلات تصل دون إشعار مسبق للحكومة، ودون تقديم قوائم الركاب أو بيانات الشحن، في خرق واضح للسيادة اليمنية ولقرارات حظر الطيران.
رحلات مشبوهة
كشفت معلومات متداولة مؤخراً عن إجبار عدد من الطائرات المتجهة إلى صنعاء على تغيير مسارها والهبوط في مطار عدن الدولي، بعد رفض السماح لها بمواصلة الرحلة دون استكمال إجراءات التفتيش والتصريح الرسمي من السلطات الشرعية.
ووفق المصادر، جاء هذا الإجراء في إطار محاولة الحكومة استعادة جزء من السيادة الجوية، وفرض رقابة على ما يدخل ويخرج من صنعاء، بعد تزايد الشكوك حول استخدام هذه الرحلات في نقل الأموال والوثائق والقيادات الحوثية.
الأخطر في هذا الملف، أن بعض الطائرات التي التزمت بمسار عدن أو حاولت الالتزام بالإجراءات الرسمية، تعرضت لاستهداف حوثي، سواء عبر التهديد المباشر أو عبر محاولات التشويش والضغط لمنعها من الهبوط في عدن والعودة إلى مسار صنعاء غير الخاضع للرقابة.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف يكشف حقيقة تعامل المليشيا مع المطار: فهو ليس مرفقاً مدنياً، بل قاعدة لوجستية عسكرية ومالية، وأي محاولة لإخضاعه للرقابة تُقابل بالتهديد والقوة.
من يراقب الاجواء؟
ما يجري في مطار صنعاء لم يعد ملفاً تقنياً، بل ملف سيادة وفساد وأمن قومي، فهناك طاىرات بلا تفتيش، واموال واسلحة تنقل بلا رقابة، وقيادات وعناصر ارهابية وخبراء تهرب بدون محاسبة وعقاب.. والاخطر هناك طائرات تنتهك سيادة الاجواء.
ويطالب مراقبون الحكومة الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي بإخضاع كل الرحلات إلى صنعاء للتفتيش الإلزامي في عدن، ونشر قوائم الركاب والشحن بشفافية، ومحاسبة أي منظمة أو جهة تستخدم غطاءها الإنساني أو الدبلوماسي لتسهيل هروب الحوثي وتهريب أموال الشعب اليمني.
اخيرا .. ان ما يجري ليس حياداً، بل انحياز من جهات دولية واممية الى جانب مليشيا ارهابية.
طائرات تنقل قيادات الحوثي، وشاحنات أدوية تغذي مرافقه، وأموال مساعدات تمر عبر أجهزته، وصمت دولي يغطي حصاره.. والضحية هم اليمنيين الابرياء.