مر عليها اسبوع في ظل انفلات امني.. العثور على جثة فتاة مفصولة الرأس في المعاين وسط مدينة إب
خيمت حالة من الصدمة والذهول على أهالي منطقة المعاين، حارة عسم، بالقرب من مدرسة علي عبدالمغني بمدينة إب، بعد العثور على جثة فتاة مقطوعة الرأس ملقاة في المنطقة، وعليها آثار تشويه، في واقعة هزت سكان الحي والمدينة بأكملها.
وبحسب أنباء أولية، أشارت المعاينة الأولية إلى أن الجثة كانت ملقاة في المكان منذ أكثر من أسبوع تقريباً، وقد تعرضت أجزاء منها للنهش، في مشهد مروع يعكس حجم الإهمال والانفلات الذي تعيشه المدينة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وباشرت إجراءات المعاينة والتحقيق لكشف ملابسات الواقعة، والتعرف على هوية الضحية، وتحديد المسؤولين عنها، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة حتى اللحظة دون إعلان رسمي عن هوية الضحية أو أسباب الوفاة.
لم تكن هذه الواقعة حدثاً معزولاً في نظر سكان إب، بل حلقة جديدة في سلسلة من الجرائم التي تشهدها المحافظة، التي كانت تُعرف لسنوات بأنها من أكثر مدن اليمن أماناً وسكينة.
اليوم، بات أهالي إب يتحدثون عن انفلات أمني متصاعد، وارتفاع ملحوظ في نسبة الجرائم، من قتل واختطاف وسرقة واعتداءات، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران على المحافظة، وعجز أجهزتها الأمنية عن حماية المواطنين، أو كشف ملابسات الجرائم، أو ملاحقة الجناة.
يقول أحد سكان الحي: "كنا ننام وأبوابنا مفتوحة، اليوم نخاف على بناتنا وأولادنا أن يخرجوا للمدرسة. ما حدث اليوم صدمة لكل بيت في المعاين، فتاة تُقتل وترمى بهذه الطريقة، ولا أحد يعرف من فعلها ولماذا".
ويضيف آخر: "الجريمة ليست أن تُقتل فتاة فقط، بل أن تبقى جثتها مرمية لأكثر من أسبوع دون أن ينتبه لها أحد، أو تتحرك الجهات المعنية. هذا هو الانفلات بعينه".
ويرى مراقبون أن ما يحدث في إب يعكس حالة عامة تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، حيث تتحول الأجهزة الأمنية من حماية المواطن إلى حماية الجماعة وملاحقة معارضيها، بينما يُترك المواطن العادي فريسة للعصابات والجناة.
وتحولت إب، التي كانت تُلقب بـ"اللواء الأخضر" لطبيعتها وهدوئها، إلى مدينة تعيش على وقع جرائم متكررة، تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي يومياً، دون أن تجد من يضع حداً لها.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بسرعة كشف ملابسات هذه الجريمة البشعة، والتعرف على هوية الضحية، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة الجناة، مؤكدين أن الصمت والتعتيم لن يزيدا المدينة إلا رعباً وانفلاتاً.