طريق تعز - عدن يتحول إلى رحلة عذاب والسبب مليشيا الحوثي
تحولت الرحلة بين محافظتي تعز وعدن من سفر عادي لا يتجاوز ست ساعات إلى رحلة عذاب تمتد ليوم كامل للمسافرين، وثلاثة أيام للشاحنات، في ظل تدهور الطرق والإغلاقات المتكررة التي ضاعفت معاناة المواطنين.
وقال مسافرون إنهم يضطرون لقضاء ساعات طويلة في الانتظار على الطريق، دون وجود استراحات أو أماكن للراحة أو دورات مياه، وهو ما يجعل الرحلة قاسية بشكل خاص على العائلات والأطفال والمرضى وكبار السن وذلك بسبب مليشيا الحوثي التي سعت الى تقطيع الطرقات في حربها بالحجرية لمحاصرة السكان بمدينة تعز.
وأضافوا أن الإغلاقات المفاجئة للطرق، والتحويلات الطويلة عبر طرق وعرة وغير معبدة، وازدحام المركبات في بعض النقاط، هي أبرز الأسباب التي أدت إلى مضاعفة مدة الرحلة، ورفع تكاليف السفر بشكل كبير.
وفي الجانب التجاري، أكد سائقو الشاحنات أن شاحنات نقل البضائع أصبحت تحتاج إلى نحو ثلاثة أيام للوصول من عدن إلى تعز، بعدما كانت تستغرق وقتاً أقصر بكثير، ما تسبب في ارتفاع أجور النقل، وتلف بعض البضائع، وانعكاس ذلك على أسعار السلع في الأسواق.
وأشار تجار إلى أن تأخر وصول البضائع أدى إلى نقص بعض المواد الأساسية في الأسواق أحياناً، وارتفاع أسعارها، ما زاد من الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.
وطالب المواطنون والتجار الجهات المختصة بالتحرك العاجل لإيجاد حل دائم لمشكلة الطريق، وفتح الطرق المغلقة، وصيانة الطرق البديلة، وتوفير الخدمات الأساسية على طول الطريق، بما يخفف معاناة المسافرين، ويضمن انسياب حركة النقل التجاري بين المحافظتين.