تعز تنزف في ألم لا ينتهي.. تسعة مدنيين بينهم طفلان وامرأتان ضحايا قنص وقصف حوثي في يوم واحد

مشاركة الخبر:

لم يكن يوماً عادياً يمر على تعز.. تسع أرواح مدنية، بينهم طفلان وامرأتان، تحولت في ساعات إلى أرقام جديدة في سجل طويل من المعاناة، بعد أن استهدفتهم مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران، بالقنص والقصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من المحافظة.

لم يحمل أي منهم سلاحاً.. كانوا في بيوتهم، في طرقاتهم، في سياراتهم، يمارسون حياتهم اليومية، قبل أن تصلهم رصاصة قناص أو شظية قذيفة، وتغير حياتهم إلى الأبد.

أسماء لها وجوه وحكايات.. وليست مجرد أرقام
1. بكيل منير عبدالله عبدالجبار - 17 عاماً :
شاب في مقتبل العمر، أُصيب بطلقة نارية في الكتف الأيمن، في قرية النجادة بمديرية صبر الموادم، بينما كان في قريته التي لم تعد آمنة لأهلها.

2. رغد أحمد محمد ناجي إسماعيل - 16 عاماً :
فتاة لم تكمل ربيعها السادس عشر، أُصيبت بطلقة نارية في الترقوة اليمنى، في منطقة المطار القديم. رصاصة استهدفت طفولتها قبل أن تستهدف جسدها.

3. محمد عبدالباري سعيد أحمد قاسم - 12 عاماً
طفل في الثانية عشرة، أُصيب بطلقة راجعة في الصدر، إصابة سطحية، في وادي البير بمديرية صبر الموادم. كان يلعب أو يسير قرب منزله، فعاد إلى أهله مصاباً.

4. أديب هزاع أحمد الشريف - 46 عاماً:
أُصيب بشظايا سطحية في الرأس، في منطقة النجادة. رجل خرج لقضاء حاجته، فعاد يحمل جرحاً في رأسه.

5. بندر علي عبدالله ناجي - 46 عاماً :
أُصيب بشظايا في الرأس، في منطقة العروس. إصابة جديدة تضاف إلى قائمة طويلة من المدنيين الذين يدفعون ثمن الحرب وهم بعيدون عن جبهاتها.

6. هلال عبدالمجيد قاسم عبدالله محمد - 6 سنوات :
طفل لم يتجاوز السادسة من عمره، أُصيب بشظية طلقة قناص ارتدت وأصابته أعلى الحاجب الأيسر، في قرية قحمة، بعزلة مشرعة، مديرية مشرعة وحدنان. طفل صغير، ذنبه الوحيد أنه وُلد في تعز.

7. صفية عبده سعيد أحمد - 51 عاماً :
امرأة في الحادية والخمسين، أُصيبت بشظايا متفرقة في الرجل اليمنى، جراء استهداف قناص حوثي سيارة مدنية في قرية النجادة بمديرية صبر الموادم. كانت في طريقها، فأصبحت ضحية استهداف مباشر.

8. سميرة أحمد مهيوب محمد قحطان - 42 عاماً :
أُصيبت بشظايا متفرقة في أنحاء الجسم، جراء استهداف السيارة المدنية نفسها في قرية النجادة. امرأتان في سيارة واحدة، استهدفهما القناص دون رحمة.

9. أصيل معاذ عبدالله سعيد - 16 عاماً:
فتى في السادسة عشرة، أُصيب برصاص قناص حوثي في قرية قحفة الصرم بمنطقة الأقروض، جنوب شرق تعز. حلم الشباب يصطدم برصاصة قناص.

مدينة محاصرة.. وألم لا ينتهي
هذه ليست مجرد قائمة أسماء. إنها تسع عائلات، تسع أمهات ينتظرن بقلق، تسعة بيوت ستقضي ليلتها على وقع الألم والخوف.
ففي تعز المحاصرة منذ أكثر من عشر سنوات، أصبح القنص والقصف جزءاً من الحياة اليومية، وأصبح الأطفال والنساء وكبار السن هم الضحايا الأكثر تضرراً، في ظل صمت دولي مطبق.

وقال مكتب شؤون الحصار في تعز إن هذه الاستهدافات المتكررة تكشف استمرار المليشيا في استهداف المدنيين بشكل ممنهج، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ووقف هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها.