مشروعنا ينتصر على مقابرهم..!؟

منذ عام 2011م ارتسمت صورة عن اليمن في مخيلة جيل يمني وعربي ولدى شعوب العالم.. صورة لاشلاء ضحايا لدمار لميليشيات تفجر المساجد والمنازل.. صورة لبؤس النازحين.. او لأطفال يمنيين يتضورون جوعاً.. او تفتك بهم الامراض.. او لمعاقين مبتوري الأطراف.. او صورة لقرى ومدن ومدارس ومستشفيات تحولت الى أنقاض.. او صورة لمقابر وجنائز. الخ..
تسع سنوات وجوجل وكل الفضائيات وشبكات التواصل ووسائل الاعلام مثقلة بصور مآسي الشعب اليمني وتحديداً بعد اجتياح همج الحوثي للعاصمة صنعاء في 2014م..
وفي وسط هذا الواقع القاتم السواد المرسوم في عقول الناس، يخرج طارق صالح قائد المقاومة الوطنية -حراس الجمهورية – ببزته العسكرية وبثقة المؤمن باقتراب النصر وحتميته، ويضع حجر الأساس لمدينة الثاني من ديسمبر السكنية النموذجية لمنتسبي المقاومة الوطنية في المخا..
أحدثت صورة مجسم المشروع التي تم تداولها بشكل واسع انقلابا في ذهنية ومخيلة الشارع اليمني وأعادت الآمال لديهم باقتراب مغادرة جحيم الكهنة، وعلى عكس ذلك أصابت صورة المشروع أصحاب مشاريع المقابر والخراب والدمار بحالة من الهلع والخوف، فهؤلاء لا يريدون ان يرون شيئا جميلا يتحقق لليمن واليمنيين، ويقفون ضد أي عمل وطني فيه مصلحة عامة.. يروق لهم ان تظل اليمن مقبرة مفتوحة، وساحة للاحباط والانكسار وفقدان الثقة بالحاضر والمستقبل..
لم يتحامل أولئك المرضى هكذا على من ذهبوا يستثمرون في تركيا ومصر وماليزيا وجيبوتي وامريكا اللاتينية وتخلوا عن الشعب، ووصل بهم الجحود الى ترك حتى الجرحى الذين نجوا من رصاص الحوثي يموتون اهمالاً في المستشفيات.
لقد قيض الله لهذا الشعب المظلوم أبو عفاش.. قائد وطني من زمن الكبار يحمل إرادة شعب لايقهر.. انه يعيش مع الابطال في خنادق الدفاع عن الجمهورية في الساحل الغربي، يقاتل الحوثي ببسالة وشجاعة القادة الذين غيروا مجرى التاريخ، لا يعمل ذلك بعفوية وانما لديه هدف ومشروع وطني وسيتحقق لا محالة..
هل سمعتم ان جيفارا ناضل من الفنادق او كاسترو او هوشي منه.. او علي عبد المغني او غاندي او ماوتسي تونغ.. اخجلوا واتركوا المزايدات والابتذال..
لقد وقف قائد المقاومة الوطنية بثقة ووضع حجر الأساس لمشروع حياة ليواجه مشروع الموت الذي فرضه الحوثي على شعبنا.. مشروع يعني بمدلوله طي ماضي الحوثي ليس في الساحل الغربي وانما في اليمن كاملة، وان الميليشيات لم تعد تشكل خطراً او تهديداً وان بقائها اصبح قضية تهم تجار الحروب والمنظمات الدولية الفاسدة.
اما الذين ظهرت عندهم الغيرة الوطنية، وعبروا عن قلقهم من عدم تحرير المقاومة للحديدة اليوم بعد ان ظلوا صامتين كصمت أصحاب القبور، نقول لهم: المقاومة الوطنية مثلما تؤسس لمدينة سكنية، فقد اعدت وشكلت خلال عام من اتفاق استوكهولم عدة الوية عسكرية، إضافة الى وحدات قتالية وقوات بحرية وامنية وشرطة عسكرية وغيرها، كما اننا نخوض غمار المعركة ضد الحوثي وقد عاهدنا الله وشعبنا الصابر على تخليصه من هذه العصابة ونحن من يضحي يومياً من أجل هذا الهدف ولا نقول ذلك من باب المن، ولكن ليدرك المتقولون ان معظم حراس الجمهورية يرابطون في المتاريس منذ سنتين ولم يشاهدوا اسرهم على الاطلاق.
وخلاصة القول لدى قيادة المقاومة الوطنية مفاجأت كثيرة وقريبا ستسمعون بها..