آخر تطورات مسرحية البحر الأحمر .. تهديد جديد للحوثيين يستهدف اليمنيين والعالم مع زيادة الحشود العسكرية قرب سواحل البلاد الغربية

آخر تطورات مسرحية البحر الأحمر .. تهديد جديد للحوثيين يستهدف اليمنيين والعالم مع زيادة الحشود العسكرية قرب سواحل البلاد الغربية
مشاركة الخبر:

تواصِل مليشيات الحوثي الإرهابية الإيرانية، تضييق الخناق على اليمنيين من خلال ادخالهم في أزمات جديدة مع دول المنطقة والعالم، بعد عقد من الحروب الدموية ضدهم، أدت لانهيار جميع مؤسسات الدولة والخدمات، وقادت البلاد نحو أسوأ ازمة انسانية في العالم، وفقًا لتقارير دولية.

تهديد الانترنت 
وفي هذا الصدد، حذّر تقرير نشره موقع منتدى الخليج الدولي الأمريكي، من احتمال أن تكون الكابلات البحرية الحيوية، هدفًا جديدًا لهجمات الحوثيين المقبلة في البحر الأحمر، مما يشير إلى تهديد متطور يمكن أن يعطل الاتصالات والاقتصاد العالميين بشكل خطير.
وقال التقرير إن الحوثيين، بعد تلقيهم ضربات أمريكية – بريطانية لقدراتهم الهجومية، تحوّلوا إلى التهديد باستهداف المصالح المدنية لليمنيين والمنطقة والعالم، في اصرار شديد على تنفيذ أجندة إيران في البحر الأحمر وباب المندب.
وأضاف التقرير، بأن الجماعة الحوثية التي تدعمها إيران عسكريًا وماديًا ومعنويًا وإعلاميًا ودينيًا، تحاول تعديل استراتيجيتها الفاشلة ضد الملاحة الدولية، وتحويلها على مهاجمة هدف جديد، وربما أكثر أهمية، وهو شبكة كابلات الاتصالات تحت الماء التي تربط مضيق باب المندب.
ووفقًا لمصادر فنية يمنية، فان التهديد الحوثي باستهداف الانترنت سيؤدي إلى كارثة جديدة بحق اليمنيين، حيث يهدد بتعطيل مصالحهم في البنوك والشركات والمؤسسات الإعلامية والصحفية والخدمية، وتقطع عنهم التواصل فيما بينهم في ظل عدم قدرتهم على التنقل بين المدن نتيجة قطع الطرقات من قِبل الحوثيين.

ثلثي السفن المستهدفة لا علاقة لها بإسرائيل 
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن أكثر من ثلثي السفن التي يستهدفها الحوثيون في البحر الأحمر لا علاقة لها بإسرائيل ، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل لها.
واشارت إلى ان الحوثيين المتمركزين في اليمن استهدفوا في كثير من الأحيان سفنًا لها صلة ضعيفة أو ليس لها صلة واضحة بإسرائيل، ما يعرض الشحن للخطر في طريق رئيسي للتجارة العالمية بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

انخفاض النقل البحري 
وأعلن صندوق النقد الدولي، الأربعاء، أن النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة 30 بالمئة تقريبًا خلال عام واحد، وذلك على خلفية تزايد الهجمات التي يشنها الحوثيون على السفن التجارية قبالة سواحل اليمن.
وقال جهاد أزعور المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي: إن "الجزء الأكبر من حركة الملاحة في البحر الأحمر يتم عبر الحاويات والتي انخفضت بنحو 30 بالمئة" مضيفًا أن "تراجع التجارة تسارع مع بداية عام 2024".
وذكرت منصة "بورت ووتش" التابعة لصندوق النقد الدولي أن حجم الملاحة عبر قناة السويس التي تربط البحر الأحمر بالمتوسط، انخفض بنسبة 37 بالمئة في الفترة من 1 إلى 16 يناير 2024 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وقال أزعور "إن مستوى عدم اليقين مرتفع للغاية وتطور الوضع سيحدد مدى التغيير والتعديل في أنماط التجارة من حيث الحجم، ولكن أيضًا من حيث الاستدامة".


"الدرع" مهمة اوروبية 
إلى ذلك قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأربعاء، إن الاتحاد يعتزم إطلاق مهمة بحرية في البحر الأحمر خلال ثلاثة أسابيع للمساعدة في الدفاع عن سفن الشحن ضد هجمات الحوثيين في اليمن.
وأضاف بوريل أنه يتوقع أن يقر وزراء خارجية الكتلة الأوروبية المهمة عندما يجتمعون في 19 فبراير.
ويقول مسؤولون إن سبع دول في الاتحاد الأوروبي مستعدة لتقديم سفن أو طائرات ضمن المهمة. وتعهدت بلجيكا بالفعل بإرسال فرقاطة. ومن المتوقع أن تفعل ألمانيا بالمثل.
وأصر بوريل على أن مهمة الاتحاد الأوروبي – الملقبة بأسبيدس، من الكلمة اليونانية التي تعني "الدرع" - لن تشارك في أي ضربات عسكرية وستعمل فقط في البحر.
وقال بوريل للصحفيين قبل أن يترأس اجتماعًا لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "هذا هو الهدف،حماية السفن، اعتراض الهجمات على السفن،ليس المشاركة في أي عمل ضد الحوثيين، فقط منع هجمات الحوثيين".

حاملة طائرات بريطانية
من جانبها قالت صحيفة "تليجراف" البريطانية، إن البحرية الملكية في القوات المسلحة البريطانية تستعد لإرسال إحدى حاملات الطائرات التابعة لها إلى البحر الأحمر; لتحل بديلة لنظيرتها الأمريكية "دوايت أيزنهاور" التي من المنتظر أن تعود إلى أمريكا قريبًا.
وقال وزير الدفاع البريطاني جيمس هيبي، إن المملكة المتحدة قد "تتعاون مع الأمريكيين" وتتدخل "لسد فجوة" في البحر الأحمر بعد مغادرة "أيزنهاور".
وأوضحت الصحيفة أن الخطوة تأتي بعد أسابيع من دعوات للملكة المتحدة، لنشر إحدى حاملات الطائرات التي تمتلكها في منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت "تليجراف" ، أن الحاملة "كوين إليزابيث"، لم تكن جاهزة لتنفيذ أو المشاركة في أعمال قتالية؛ بسبب النقص في الطاقم البحري في سفينة الدعم "فورت فيكتوريا" التي تزودها بالذخائر والغذاء خلال عمليات الإبحار.

قوات هندية ضخمة 
من جانبهم أكد مسؤولون هنود، أن نيودلهي نشرت ما لا يقل عن 12 سفينة حربية قرب البحر الأحمر لتوفير الحماية من القراصنة، وقامت بالتحقيق مع أكثر من 250 سفينة وزورق في الوقت الذي تركز فيه القوى الغربية على هجمات الحوثيين في اليمن.
ولم تنضم الهند إلى قوة المهام التي تقودها الولايات المتحدة في البحر الأحمر، وليس لديها أي سفن حربية هناك. لكن المسؤولين قالوا، إن لديها حالياً سفينتين حربيتين في خليج عدن، وما لا يقل عن عشر سفن حربية في شمال وغرب بحر العرب، إلى جانب طائرات استطلاع. وأضافوا أن "هذا هو أكبر انتشار للهند في المنطقة".
وقال وزير الخارجية سوبرامانيام جيشانكار، إن قدرة الهند المتنامية ومصالحها وسمعتها تستدعي مساعدتها في المواقف الصعبة.
وقال: «لن نعتبر دولة مسؤولة عندما تحدث أشياء سيئة في الدول المحيطة ونقول ليس لنا علاقة بهذا الأمر».
وتتمتع دول أخرى بوجود بحري في المنطقة، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا والصين، لكن المسؤولين الهنود يقولون إن الوجود الهندي هو الأكبر.
وقال مسؤولون عسكريون ودفاعيون هنود، إن أفراد البحرية، بما في ذلك القوات الخاصة، حققوا مع أكثر من 250 سفينة وزوارق صغيرة في الشهرين الماضيين، واعتلوا أكثر من 40 منها في ظل عودة القرصنة، بعد غياب دام ست سنوات.
وأضافوا أن البحرية الهندية سجلت ما لا يقل عن 17 حادث خطف ومحاولات خطف واقترابات مشبوهة منذ الأول من ديسمبر الماضي.

ضربات جديدة 
إلى ذل،  شنت القوات الأمريكية والبريطانية مساء الاربعاء، ضربات عسكرية جديدة على أهداف تابعة لميليشيات الحوثي الإرهابية الإيرانية في شمال البلاد، أدت لتدمير صاروخ مضاد للطائرات إيراني الصنع كان معدًا للإطلاق.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، أن قواتها استهدفت ودمرت صاروخًا "أرض- جو" جاهزًا للإطلاق تابعًا للحوثيين في اليمن، بعد تحديد مكانه بدقة في معسكر تابع للحوثيين في صعدة شمال البلاد.
وسمعت ثلاثة انفجارات قوية في معسكر كهلان التابع للحوثيين والمتركزة فيه وحدة من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المصنف إرهابيًا لدى الولايات المتحدة كما هو الحال مع ذراعها في اليمن مليشيات الحوثي.
وكانت القوات الأمريكية أعلنت في وقت سابق الأربعاء، أنها تصدت لصاروخ أطلقته جماعة الحوثي الإيرانية في اليمن تجاه السفينة الحربية الأمريكية "يو إس إس غريفلي" في البحر الأحمر، وتم إسقاطه من قبل الدفاعات الامريكية قبل الوصول إلى هدفه.

لقاء "ميد أور" الإيطالية
إلى ذلك، تناول لقاء نظمته مؤسسة “ميد أور” الإيطالية مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ملفات إثيوبيا والبحر الأحمر.
واعتبر الرئيس الصومالي أن الأمن والتنقل والهجرة نقاط أساسية يجب أن يركز عليها المشروع الإيطالي، مشيراً إلى أن الأمن ليس الأولوية رقم واحد فحسب، بل أيضًا رقم اثنين وثلاثة لبلاده، التي تعرضت لسنوات للتمرد الجهادي لجماعة الشباب وأنشطة القراصنة التي تنعكس على سواحل الخليج الصومالي، وهي جزء من المنطقة الهندية المتوسطية.
وأكد محمود أن ما يحدث في أرض الصومال يزيد من زعزعة التوازن في منطقة مضطربة تتدفق عبرها التجارة العالمية، والتي تزعزع استقرارها حاليًا بسبب هجمات الحوثيين.

استبعاد انتهاء الازمة قريبًا
من جانبه، قال رئيس شركة هاباج لويد الألمانية إن من المستبعد أن تنتهي الأزمة في البحر الأحمر قريبًا، والتي تسببت بها مليشيات الحوثي من خلال استهدافها لسفن الشحن والملاحة مما يجبر شركات الشحن على تجنب الطريق الذي يعبر قناة السويس.
وأضاف الرئيس التنفيذي رولف هابن يانسن خلال مؤتمر صحفي في هامبورج “لا نعتقد أن الأمر سينتهي بعد غد، وما إذا كان سيستمر لمدة شهر أو 3 أو 5 أشهر، لا أعرف”.
وأضاف: أن "التوصل إلى اتفاق سياسي ومهمة لحماية سفن الشحن قد يؤدي إلى حل في غضون 6 أشهر".

اضطرابات الملاحة
على جانب أخر، قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن الاضطرابات التي تعتري الملاحة وإعادة توجيه السفن لتجنب الإبحار في البحر الأحمر ستبقي على علاوة المخاطر المتعلقة بالأوضاع السياسية في أسواق السلع الأولية الرئيسية مثل النفط والغاز والكيماويات والأسمدة عند مستوياتها الحالية ما لم تتفاقم اضطرابات الملاحة أو الإنتاج على نحو أكبر في المنطقة.
وذكرت “فيتش” في تقرير لها أن المخاطر الجيوسياسية المرتفعة بما في ذلك اضطرابات الملاحة ستساهم في الإبقاء على العلاوة السعرية للنفط.
لكن في الوقت ذاته تقول “فيتش” أنه بدون حدوث اضطرابات ملموسة في إنتاج النفط الفعلي أو اتساع نطاق الهجمات لتمس المزيد من مسارات نقل النفط الحيوية في المنطقة، فمن غير المتوقع ارتفاع سعر الخام بشكل قوي فوق مستوى تقديرها البالغ 80 دولارا لبرميل خام برنت في 2024، نظرًا لوجود فائض كبير في الطاقة الإنتاجية لدى مجموعة أوبك.
وقالت وكالة فيتش إن إجمالي شحنات النفط التي تمر عبر قناة السويس وخط أنابيب سوميد ومضيق باب المندب، شكّلت نحو 12% من تداولات النفط المنقولة بحرًا في النصف الأول من 2023، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وقالت الوكالة، إن بي.بي وشل وقطر للطاقة والعديد من شركات الشحن علقت العبور في البحر الأحمر فيما تعيد بعض شركات الشحن توجيه السفن حول أفريقيا.