أصبح الجوع والفقر عنوانها .. موجة نزوح في رحلة الشتات على الخارطة اليمنية

 أصبح الجوع والفقر عنوانها .. موجة نزوح في رحلة الشتات على الخارطة اليمنية
مشاركة الخبر:

لم تتوقف عمليات النزوح في اليمن، وبعد ان كانت الحرب الحوثية المصدر الرئيسي، دخلت الأوضاع الاقتصادية كعامل جديد دفع بالعديد من الأُسر الى النزوح الداخلية للبحث عن مستقر آخر يواجهون به تقلبات الحياة وانعدام الاستقرار المعيشي، وسط ما تعانيه مختلف محافظات الجمهورية من سوء تغذية بسبب الغلاء وارتفاع الأسعار وانعدام فرص العمل.

منظمة الهجرة الدولية كشفت  عن موجة جديدة من النزوح الداخلي في اليمن، حيث أجبرت الأوضاع الأمنية المتدهورة والأزمة الاقتصادية المستمرة نحو 60 أسرة يمنية (ما يعادل 360 شخصاً) على الفرار من مناطق سكناهم خلال الفترة من 4 إلى 10 مايو 2025.

ووفقاً لتقرير المنظمة الأسبوعي، فإن حركة النزوح الأخيرة انطلقت بشكل رئيسي من محافظات الحديدة وأمانة العاصمة وتعز، حيث توجهت الأسر النازحة إلى محافظات مأرب (26 أسرة)، وتعز (25 أسرة)، والحديدة (9 أسر).

وأوضحت المنظمة أن 92% من حالات النزوح كانت مدفوعة بعوامل تتعلق بـ انعدام الأمن واستمرار النزاع المسلح، في حين نزحت 5 أسر لأسباب اقتصادية مرتبطة بتداعيات الحرب.

انتقال الأُسر من منطقة إلى أخرى صاحبه العديد من العوائق حيت اصبح النزوح من مناطق فقيرة إلى أخرى تعاني العديد من الاشكاليات الاقتصادية، وهو ما كشفته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين في ارتفاع سوء التغدية بين النساء والأطفال، والذي يعد 
من أكبر التحديات الصحية المستمرة في اليمن، حيث تفاقم بفعل سنوات من النزاع المسلح والانهيار الاقتصادي، إضافة إلى الصعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية. 
حيت "يعاني حوالي 2.4 مليون طفل دون سن الخامسة، و1.5 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية الحاد، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض وتأخر النمو بل والوفاة مما يتطلب "العمل الجماعي لإنقاذ الأرواح وبناء مستقبل أفضل للأطفال في اليمن"

مراقبون يؤكدون مع توقف التمويل الامريكي في تقديم المساعدات لمواجهة الكوارث نتيجة الحرب باليمن جعل النزوح من محافظة الى اخرى محفوفًا بالمخاطر ويضاعف الأزمات ويجعل النازحين يواجهون مصيرًا مجهولًا في رحلة الشتات على مساحة اليمن الواسعة.