محامي يكشف حقيقة مشادة العيد في فيصل: تضخيم إعلامي أدى لحبس مصريين ويمنيين
كشف المستشار مصطفى أبو العلا، محامي المتهمين اليمنيين في واقعة شارع فيصل بالقاهرة صباح عيد الفطر، أن ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي حول الحادث كان "تضخيماً مغلوطاً" أدى إلى احتجاز أربعة مصريين وسبعة يمنيين على ذمة التحقيقات، مؤكداً أن الحادث بدأ كمشادة كلامية بسيطة انتهت بالتراضي.
أوضح المحامي أبو العلا أن المشادة وقعت في أحد الشوارع الجانبية بمنطقة العشرين، وكانت بين شخص يمني وآخر كان يقود دراجة بخارية، مشيراً إلى أن الأمر لم يتجاوز الدقيقة الواحدة ولم يسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية على الإطلاق. وأضاف أن التأويلات بدأت بعد تصوير الموقف، حيث تم تضخيم لقطة لأحد المواطنين المصريين وهو يحاول فض التجمهر بعد صلاة العيد باستخدام "شمروخ" (ألعاب نارية بسيطة)، في حين أن القضية انتهت صلحاً بين الطرفين في حينه.
وشدد المستشار أبو العلا على أن السوشيال ميديا ضخمت الأمر بآراء غير مدروسة، خاصة بعد تصوير الواقعة بطريقة أخذت منحى آخر، مما أدى إلى حبس المتهمين الأحد عشر. وأشار إلى أن ما ظهر في بعض اللقطات على أنه "خناجر" كان في حقيقته مجرد أدوات بلاستيكية تابعة للفلكلور اليمني المحبب للشعبين الشقيقين.
وأفاد المحامي بأنه حضر التحقيقات الخاصة باليمنيين السبعة، بينما حضر زملاؤه عن المصريين الأربعة المحبوسين أيضاً، مؤكداً أن الجميع، سواء المتهمون أو المحامون، يسود بينهم ود ومحبة عالية، بل إن الصداقة بينهم تعمقت والمصالحة تمت قبل إيداعهم الحبس الاحتياطي.
وفي سياق متصل، رفض أبو العلا استخدام وصف "لاجئ" للأشقاء اليمنيين، معتبراً أن مصر هي "بلدهم الثاني"، مؤكداً أن القانون المصري يطبق على الجميع دون تمييز، والدليل هو حبس مصريين ويمنيين على حد سواء. وختم بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار وأخوة البلدين الشقيقين، محذراً من ملاحقة قانونية لأي جهة تزيد من التجاوزات وتنشر الأكاذيب ومسعري الفتن.