إيران تهدد بفتح جبهة مضيق باب المندب كورقة ضغط إقليمية
أفاد مصدر عسكري إيراني بأن طهران قد تلجأ إلى فتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب حال نفذ "العدو" أي تحرك عسكري ضد جنوب إيران، في ظل استمرار إيران في اعتبار جماعة الحوثي في اليمن ورقة ضغط استراتيجية لتعزيز نفوذها الإقليمي، رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها اليمن.
وأضاف المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، أن القوات الإيرانية تراقب عن كثب التحركات المحتملة للعدو، مؤكداً أن إيران تحتفظ بخيارات "المفاجأة" للرد، تشمل عمليات برية وبحرية، تهدف إلى رفع تكلفة أي خطوة ضدها في الخليج العربي وبحر عمان.
وأشار المصدر إلى أن مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، يعد أحد أكثر المضائق استراتيجية في العالم، وذكر أن إيران تملك القدرة على تهديده إذا ما حاولت واشنطن أو إسرائيل اتخاذ إجراءات "متهورة" لتسوية القضايا في مضيق هرمز، محذراً من أن ذلك قد يخلق أزمة جديدة تؤثر على الملاحة البحرية العالمية.
تكمن الأهمية الجيوإحصائية لهذه المضائق في كون مضيق هرمز وباب المندب عقدتين حيويتين للاقتصاد العالمي؛ حيث يمر عبر هرمز نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بينما يربط باب المندب البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويؤثر مباشرة على قناة السويس.
وتعزز هذه التصريحات تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى أن مليشيا الحوثي عززت مؤخراً تواجدها في مدينة الحديدة الساحلية، مما قد يوحي بالتحضير لدخول حملة عسكرية عقب انتهاء عطلة عيد الفطر.
وكان الارهابي، عبد الملك الحوثي، قد صرح سابقاً بأن جماعته مستعدة للرد عسكرياً على التطورات الإقليمية، معلناً أن "جميع الخيارات على المستوى العسكري ممكنة"، ومؤكداً دعمه لإيران ولبنان وفلسطين.
على مدار عامين من الصراع في الشرق الأوسط، برز الحوثيون كالعضو الأكثر إزعاجاً وصموداً في "محور المقاومة" الإيراني، حيث أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، وتسببوا في اضطرابات عبر مهاجمة السفن في البحر الأحمر.
وتجدر الإشارة إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير أدت إلى تقارير عن مقتل 1300 شخص، بينهم المرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي. وردت طهران بهجمات صاروخية ومسيرة استهدفت إسرائيل والأردن والعراق ودول الخليج.