فرحة تعم شوارع سوريا بعد قرار ترمب رفع العقوبات الأميركية

فرحة تعم شوارع سوريا بعد قرار ترمب رفع العقوبات الأميركية
مشاركة الخبر:

احتفل مئات السوريين، مساء الثلاثاء، في عدد من المدن أبرزها دمشق وحلب، بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلادهم منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تمهّد لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد.

وشهدت ساحة سعد الله الجابري وسط مدينة حلب، وساحة الأمويين في دمشق، توافد عشرات المواطنين من مختلف الأعمار، حيث علت الهتافات والتصفيق وأطلقت المفرقعات، وسط أجواء احتفالية عمّتها مشاعر التفاؤل بعودة الاستقرار والازدهار.

ورُفعت الأعلام السورية الجديدة، وجابت السيارات الشوارع مطلقة أبواقها، بينما عبّر المشاركون عن أملهم بانفراج اقتصادي بعد سنوات من الحرب والعزلة الدولية.

وقالت زين الجبلي (54 عاماً)، صاحبة معمل صابون في حلب، إنّها قصدت ساحة سعد الله الجابري فور سماعها بالقرار، مشيرة إلى "رمزية الساحة لدى أهالي حلب والثوار". وأضافت: "العقوبات كانت تستهدف النظام السابق، والآن بعد سقوطه، نأمل أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على عودة الصناعة وتحريك عجلة الاقتصاد".

من جهته، عبّر المهندس المدني غيث عنبي (26 عاماً) عن سعادته الكبيرة بالقرار، واصفاً إياه بـ"ثاني فرحة بعد سقوط الأسد". وتابع: "رفع العقوبات سيمنح دفعة قوية لعملية إعادة الإعمار، خاصة في مدينة حلب التي تُعد شرياناً اقتصادياً مهماً".

تحول محوري

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، خلال زيارته العاصمة السعودية في إطار جولة خليجية شملت الإمارات وقطر، عن قرار رفع العقوبات المفروضة على سوريا، قائلاً إنه "خطوة نحو فتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد".

ورحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معتبرة إياه "نقطة تحول محورية"، بينما قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن القرار "سيساهم في بناء مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات الأساسية، إضافة إلى جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة بمستقبل سوريا".

وقد فُرضت معظم العقوبات الأميركية منذ عام 2011، واستُهدفت بها شخصيات بارزة في النظام السابق، بما في ذلك الرئيس بشار الأسد وأفراد من أسرته. كما شدد قانون قيصر الصادر عام 2020 العقوبات، ليشمل قطاعات حيوية كالبناء والطاقة، ويحظر أي دعم أميركي لجهود إعادة الإعمار، مع استثناءات للمنظمات الإنسانية.

وفي حلب، قال تقي الدين نجار (63 عاماً): "العقوبات لم تكن تطال إلا الشعب السوري، أما الآن فنأمل بتحسين الأوضاع المعيشية وبدء مرحلة جديدة".

أما في دمشق، فقد تجمّع العشرات في ساحة الأمويين ليلاً، وسط الأهازيج والمفرقعات. وقالت هبة قصار (33 عاماً)، معلمة لغة إنجليزية: "الفرحة كبيرة... ننتظر عودة الإعمار وعودة المهجّرين وانخفاض الأسعار".

وأضاف المواطن أحمد أسما (34 عاماً)، بينما كان يلوّح بعلم من نافذة سيارته: "الحمد لله... نريد أن نعيش كما في السابق، بل أفضل، ونأمل أن تكون هذه بداية مرحلة جديدة لسوريا".