امرأة تسقط برصاص قنّاص حوثي في لحج: جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات ضد المدنيين
استُشهدت المواطنة سارة عبد ربه محمد علي أحمد الحداد (33 عاماً)، ظهر السبت 17 مايو 2025، بعد إصابتها بطلق ناري في الرأس أطلقه قنّاص تابع لمليشيا الحوثي، يتمركز في موقع «الخزان» بمديرية القبيطة شمالي محافظة لحج، وفق ما أكّدته أجهزة الشرطة بالمحافظة لمركز الإعلام الأمني.
وأفاد مصدر أمني أنّ الضحية كانت في طريقها لجلب المياه إلى منزلها في قرية الكُدّارة عندما استهدفها القنّاص «بشكل متعمد»، لتُفارق الحياة فوراً أمام مرأى سكان القرية، في جريمة وُصفت بأنّها «امتدادٌ لانتهاكات الحوثيين الممنهجة ضد المدنيين في خطوط التماس».
وأشار المصدر ذاته إلى أنّ «هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة تنفذها المليشيا منذ انقلابها على السلطة الشرعية عام 2014، تنفيذاً لأجندةٍ خارجية تخدم أطرافاً إقليمية معادية، وعلى رأسها النظام الإيراني».
من جهته، حمّل مدير شرطة لحج، العميد صالح السيد، جماعة الحوثي «المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«تحرك جاد لحماية السكان ومحاسبة المتورطين في جرائم حرب».
وتُضاف جريمة مقتل سارة الحداد إلى سجل طويل من الانتهاكات التي طالت نساءً وأطفالاً في المحافظات الجنوبية خلال الأشهر الأخيرة، فيما تؤكد منظمات حقوقية يمنية ودولية أنّ القناصة الحوثيين يواصلون «إطلاق النار عشوائياً» على الأحياء السكنية والطرق العامة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وطالبت رابطة أمهات الضحايا في بيان عاجل بتأمين ممرات آمنة للمدنيين وفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الاستهداف المتكررة، مشددة على ضرورة إدراج المسؤولين الحوثيين في قوائم العقوبات الأممية.
يُذكر أنّ مناطق التماس في لحج وتعز والضالع شهدت خلال الربع الأول من العام الجاري أكثر من 40 حالة قنص موثّقة، بينها 12 امرأة و7 أطفال، بحسب إحصائية لمنظمة «مواطنة» لحقوق الإنسان، وسط تحذيرات من تضاعف الأعداد ما لم يُفرض ضغط دولي جاد لوقف الانتهاكات.