أول تحرك عربي ضد الهجمات الإيرانية وتهديد الملاحة في المنطقة.. بيان عربي سداسي يؤكد حق الدفاع عن النفس
أصدرت ست دول عربية بيانًا سداسيًا مشتركًا، يوم الأربعاء، لإدانة الهجمات الإيرانية التي وُصفت بـ”العشوائية”، على أراضي عدد من دول المنطقة، مؤكدة حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية.
وصدر البيان عن اجتماع وزراء خارجية كل من: المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث أعربوا عن إدانتهم الشديدة للهجمات الإيرانية “العشوائية والمتهورة” التي استهدفت أراضي ذات سيادة في أنحاء مختلفة من المنطقة.
وأكدت الدول الست أن الضربات التي نُفذت باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، عرضت حياة المدنيين للخطر وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمرافق الحيوية.
وجاء في أبرز ما تضمنه البيان:
ـ الإدانة المطلقة لانتهاك إيران سيادة دول المنطقة والاعتداء على أراضيها.
ـ التأكيد على الحق المشروع لهذه الدول في الدفاع عن مواطنيها وسيادتها وأمنها.
ـ الإشادة بالتعاون الفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي الذي أسهم في إحباط أهداف معادية.
ـ دعوة إيران إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال الاستفزازية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
ـ مطالبة العراق باتخاذ إجراءات فورية لوقف هجمات الميليشيات الموالية لإيران التي تنطلق من أراضيه.
ـ الإشادة بدور الأجهزة الأمنية في إحباط مخططات خلايا مرتبطة بإيران داخل عدد من الدول.
ـ الرفض القاطع لانتهاك السيادة الوطنية والتأكيد على حماية الاستقرار الإقليمي.
ـ تفعيل حق الدفاع المشروع عن النفس بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
ـ تعزيز التنسيق في منظومات الدفاع الجوي للتصدي للتهديدات المعادية.
ـ مطالبة طهران بوقف فوري للعمليات الاستفزازية ودعم الميليشيات المسلحة.
ـ التمسك الكامل بقرارات الشرعية الدولية والالتزام بالقوانين الأممية.
ويرى مراقبون أن صدور هذا البيان السداسي المشترك يعكس حجم التصعيد الخطير الذي فرضته الهجمات الإيرانية الأخيرة، إذ لم يقتصر الموقف على الإدانة اللفظية، بل جاء بصوت موحد يؤكد ضرورة وقف السياسات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، خاصة في الممرات المائية الحيوية.
كما يشير هذا التحرك الجماعي إلى إدراك متزايد لخطورة المرحلة، وضرورة توحيد المواقف العربية في مواجهة التهديدات الإقليمية، بما يضع أسسًا أكثر صلابة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، ويؤكد أن أمن المنطقة لا يمكن أن يُدار بسياسات منفردة أو ردود فعل متفرقة.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، محذرًا من أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يقود إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة ويهدد الأمن والسلم الدوليين.
كما دعا الوزراء إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووقف دعم الميليشيات المسلحة التي تُستخدم كأدوات لزعزعة استقرار الدول المجاورة وتهديد الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية.