أبو الغيط في قمة بغداد: الحوثيون يجرّون اليمن إلى الهاوية والمنطقة في خطر من سياسات توسعية وعدوانية
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في كلمة حادة خلال القمة العربية الرابعة والثلاثين التي انعقدت في العاصمة العراقية بغداد السبت الماضي، أن المنطقة العربية تواجه تحديات خطيرة بسبب الفصائل المسلحة والسياسات الخارجية التي تزعزع الاستقرار في دول عدة، من اليمن وسوريا إلى فلسطين ولبنان.
وخص أبو الغيط جماعة الحوثيين في اليمن، متهمًا إياهم بتأجيج الصراع المستمر في البلاد والتسبب في تدهور غير مسبوق للأوضاع الإنسانية. وقال: "إنهم يجرون اليمن إلى مواجهات ودمار"، مضيفًا أن الأزمة وصلت إلى "مستويات غير مسبوقة"، مؤكدًا أنه "لن يكون هناك استقرار حقيقي في اليمن ما لم يتخل الحوثيون عن عنفهم وسلطتهم غير الشرعية"، داعيًا إلى تفعيل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب.
وفي الملف السوري، شدد أبو الغيط على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تفسح المجال أمام تعافٍ اقتصادي وعودة تدريجية لسوريا إلى الساحة العربية. وقال: "رفع العقوبات الأمريكية سيساعد في خلق واقع اقتصادي جديد داخل سوريا، وسوف نقف مع سوريا وشعبها".
أما بشأن لبنان، فقد وصف الوضع بأنه "تحد تاريخي"، مشددًا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة لضمان السيادة والاستقرار.
وفيما يتعلق بالعدوان المستمر على قطاع غزة، وصف أبو الغيط القضية الفلسطينية بأنها "أعمق جرح للعالم العربي"، مندّدًا بما أسماه "السياسات المتهورة والعدوانية" التي تنتهجها إسرائيل في فلسطين وسوريا ولبنان، محذرًا من أن هذه السياسات "ستؤجج الصراع أكثر وأكثر وستُبقي المنطقة محاصرة في حلقة مفرغة من المواجهة".
وختم أبو الغيط كلمته بانتقاد صمت المجتمع الدولي أمام المجازر اليومية بحق المدنيين، قائلاً: "العالم يظل صامتًا أمام عمليات القتل اليومية للنساء والأطفال والمدنيين"، مؤكدًا أن الصمت الدولي يُسهم في استمرار معاناة الشعوب العربية.