غوتيريش يحذر من تصاعد التوترات البحرية وتزايد أعمال القرصنة والجريمة في البحار

غوتيريش يحذر من تصاعد التوترات البحرية وتزايد أعمال القرصنة والجريمة في البحار
مشاركة الخبر:

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من تصاعد التهديدات التي تواجه الأمن البحري العالمي، مؤكداً أن الحدود المتنازع عليها، واستنزاف الموارد الطبيعية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، أصبحت محركات رئيسية للصراع والجريمة المنظمة في البحار. 

وخلال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي ترأسها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، قال غوتيريش:

 "بدون الأمن البحري، لا يمكن أن يكون هناك أمن عالمي. فالمساحات البحرية أصبحت تتعرض لضغوط متزايدة بسبب التهديدات التقليدية والمخاطر الناشئة."

وأشار غوتيريش إلى أن هذه التحديات انعكست بوضوح في ارتفاع ملحوظ لحوادث القرصنة والسطو المسلح على السفن، حيث سجلت المنظمة البحرية الدولية زيادة بنسبة 47.5% في الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر على تدهور مقلق في أمن الممرات المائية الحيوية.

وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث أدت الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن التجارية إلى تعطيل خطير في طرق الشحن العالمية، موضحاً أن الجماعة تبرر هجماتها بأنها تأتي تضامناً مع حركة "حماس" في غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي.

وأضاف أن "خليج عدن والبحر الأبيض المتوسط ما زالا بؤرتين ساخنتين لتهريب المهاجرين، والاتجار غير المشروع بالبشر والأسلحة"، محذراً من أن "المشكلة تزداد سوءاً وتفرض تحديات إنسانية وأمنية كبيرة."

من جانبها، قالت القائمة بأعمال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، إن الحوثيين، المدعومين من إيران، "أرهبوا الممرات الملاحية على مدى سنوات"، مشيرة إلى أن هجماتهم تسببت في تعطيل نحو 30% من حركة الحاويات العالمية في المنطقة. وأكدت أن الجماعة هاجمت عدة سفن تجارية وقتلت بحارة مدنيين، واختطفت سفينة الشحن "جالاكسي ليدر" في نوفمبر من العام الماضي.

وأضافت شيا:

 "الولايات المتحدة اتخذت إجراءات عقابية لحماية حرية الملاحة في وجه تهديدات الحوثيين. وتحت هذا الضغط، تراجع الحوثيون عن مهاجمة السفن الأمريكية، إلا أن أي اعتداء جديد سيقابل بالمزيد من الغارات العقابية."

ويأتي هذا التحذير الأممي في ظل بيئة بحرية دولية تتعرض لتحديات متفاقمة، مع تنامي التنافس على الموارد البحرية، وتزايد النزاعات الإقليمية، وازدهار شبكات التهريب والجريمة العابرة للحدود، مما يستدعي تنسيقاً دولياً أكثر صرامة لحماية الأمن البحري وضمان استقرار التجارة العالمية.