الهيئة الدولية "حشد" تدين تواطؤ شركات تكنولوجيا كبرى مع الاحتلال في تسهيل جريمة الإبادة وتطالب بتحقيق دولي
حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" من خطورة تواطؤ شركات التكنولوجيا العالمية، وعلى رأسها شركة مايكروسوفت، في دعم الاحتلال الإسرائيلي بوسائل فنية وتقنية تسهم بشكل مباشر في تسهيل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة.
وأعربت الهيئة في بيان صدر اليوم عن قلقها البالغ إزاء تورط تلك الشركات في التغطية على المعاناة الفلسطينية، وتقييد حرية التعبير، وحجب المحتوى الفلسطيني، الأمر الذي يُعد شراكة صريحة في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
واستندت الهيئة إلى تقرير نشره موقع ذا فيرج الأمريكي، كشف عن معلومات جديدة حول السياسات التمييزية التي تنتهجها مايكروسوفت داخلياً، من بينها حظر رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على كلمات مفتاحية مثل "غزة"، "فلسطين"، و"إبادة جماعية"، ما يُعَد محاولة متعمدة لإسكات الأصوات المؤيدة للقضية الفلسطينية داخل الشركة وخارجها.
وأوضح التقرير أن مايكروسوفت واصلت دعمها المباشر للاحتلال عبر صفقات تجاوزت قيمتها 10 ملايين دولار، تتضمن تقديم ساعات دعم فني متواصل وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يتم دمجها ضمن العملية العسكرية في غزة، خاصة عبر منصات "أزور" و"كرولين ستون"، وبالشراكة مع "OpenAI".
وبحسب المعلومات، فقد جرى توظيف هذه التقنيات من قبل وحدات استخباراتية إسرائيلية، مثل الوحدة 8200 والوحدة 81، لتطوير تكنولوجيا تجسس وأدوات تحليل عسكرية. وأسهم استخدام الذكاء الاصطناعي، بحسب المصدر، في رفع قدرة الجيش الإسرائيلي على تحديد أكثر من 100 هدف في اليوم، مقارنة بـ 50 هدفاً في العام سابقاً، ما أدى إلى تكثيف العمليات العسكرية على القطاع.
وفي هذا السياق، أدانت "حشد" بأشد العبارات تورط شركات التكنولوجيا في تمكين الاحتلال من ارتكاب جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، معتبرة ذلك خرقاً صريحاً للمبادئ الأساسية التي يفترض أن تحكم عمل هذه الشركات، مثل حظر استخدام منتجاتها في الأغراض العسكرية والعدوانية.
وطالبت الهيئة بما يلي:
دعوة لجنة التحقيق الدولية الدائمة لفتح تحقيق شامل بشأن دور شركات الذكاء الاصطناعي في ارتكاب جرائم ضد المدنيين في غزة، بما يشمل إجبار هذه الشركات على الكشف عن خوارزمياتها والمنصات المرتبطة بها.
مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتوسيع نطاق اختصاصها ليشمل ملاحقة الكيانات غير الحكومية، بما فيها الشركات الخاصة التي توفر تقنيات تُستخدم في جرائم الحرب.
دعوة الحكومة الفلسطينية إلى رفع دعاوى قضائية ضد الشركات المتورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
مناشدة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لمحاسبة الشركات التي توفر برمجيات أو أدوات تكنولوجية تُستخدم في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
واختتمت "حشد" بيانها بتجديد التزامها بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة فضح التواطؤ الدولي الذي يسمح بتمرير جرائم الاحتلال تحت غطاء تكنولوجي، داعية إلى حراك دولي واسع لوقف هذه الانتهاكات ومعاقبة المتورطين فيها.