وزير الدفاع: الحوثيون حوّلوا اليمن إلى منصة إيرانية لتهديد المنطقة والعالم
أكد وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري، أن مليشيا الحوثي الإرهابية حوّلت الأراضي اليمنية إلى منصة إطلاق وتجريب للصواريخ والأسلحة الإيرانية، بهدف تهديد أمن واستقرار المنطقة وابتزاز المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي عقده اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، مع سفراء الاتحاد الأوروبي، لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية، وبخاصة الجهود المبذولة لتأمين الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد تهديدات الحوثيين لخطوط التجارة الدولية وحرية الملاحة.
وأوضح الفريق الداعري –بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)– أن الخطر المتنامي لمليشيا الحوثي لا يهدد اليمن فقط، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن دعم وتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية يمثل الخيار الضامن لاستعادة الدولة وتأمين خطوط الملاحة العالمية.
وأشار وزير الدفاع إلى أن الحكومة الشرعية لا تزال تتعامل بإيجابية مع جهود الأشقاء والأصدقاء لتحقيق السلام، لكنها تدرك –من خلال التجارب المتكررة منذ الحروب الأولى في صعدة– أن مليشيا الحوثي لا تفي بأي اتفاقات أو مواثيق، ولا يمكن أن تجنح للسلام إلا تحت ضغط القوة.
كما حذر الفريق الداعري من استمرار التخادم المشترك بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية الأخرى، بما فيها تنظيم "الشباب" الإرهابي الصومالي، لافتاً إلى خطورة هذا التنسيق على الأمن البحري في المنطقة، وعلى رأسه تهريب الأسلحة والمخدرات عبر سواحل اليمن.
وفي هذا السياق، شدد وزير الدفاع على أهمية دعم قوات خفر السواحل اليمنية، وتمكينها من أداء مهامها في مراقبة وتأمين السواحل الممتدة، التي تشهد تحركات مستمرة لعناصر الحوثيين وشبكات التهريب التابعة لهم.
من جانبهم، جدد سفراء الاتحاد الأوروبي تأكيدهم دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتأييدهم للجهود الرامية لتحقيق السلام، بما يضمن استقرار اليمن والمنطقة بشكل عام.
وشمل اللقاء كلاً من:
جابريال فينالس، سفير الاتحاد الأوروبي
جانيت سيبين، سفيرة مملكة هولندا
كاثرين كومون، سفيرة فرنسا
جانينا كويفيميولر، سفيرة ألمانيا
لينانا فيل، نائبة السفير الفنلندي
جوست موهلمان، مدير التعاون في الاتحاد الأوروبي
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لتأمين البحر الأحمر من الهجمات الحوثية، التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية، مستهدفة سفن الشحن والنفط، في محاولة لفرض أجندة إيرانية عبر بوابة اليمن.