غزة على شفا كارثة بيئية وصحية وسط تكدّس أكثر من 250 ألف طن من النفايات
تتفاقم المخاوف في مدينة غزة من كارثة بيئية وصحية وشيكة، مع استمرار تكدس كميات ضخمة من النفايات وسط الأحياء السكنية، في ظل شح الإمكانات ومنع طواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي شرق المدينة.
وقالت بلدية غزة، الثلاثاء، إن حجم النفايات المتراكمة تجاوز 250 ألف طن، وسط أزمة إنسانية وبيئية خانقة تعصف بالقطاع منذ أشهر، في أعقاب التصعيد العسكري الأخير الذي ألحق دماراً واسعاً بالبنية التحتية المدنية، لا سيما شبكات المياه والصرف الصحي.
وذكرت البلدية في بيان لها أنها تبذل جهوداً جزئية للحد من التلوث، تشمل جمعاً أولياً للنفايات ونقلها إلى مكبات مؤقتة داخل المدينة، إضافة إلى عمليات كنس في الشوارع الرئيسية. لكنها أكدت في الوقت نفسه أن هذه التدابير تبقى غير كافية في ظل التدهور المتسارع للوضعين الصحي والبيئي.
وأشارت السلطات المحلية إلى أن النقص الحاد في الوقود والآليات، إلى جانب القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة نقل النفايات إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك، يعوق أي معالجة مستدامة للأزمة، ويُفاقم من الأعباء البيئية على المدينة المحاصرة.
وفي ظل هذا المشهد، تتزايد المظاهر الصادمة لمعاناة السكان، حيث التُقطت صور تُظهر سيدة فلسطينية وطفلها يبحثان عن الطعام وسط أكوام القمامة.
ويحذر خبراء الصحة والبيئة من تداعيات خطيرة لتراكم النفايات، تشمل تفشي الأمراض المعدية، وتكاثر الحشرات والقوارض، وتلوّث المياه الجوفية، لا سيما في منطقة تعاني من كثافة سكانية عالية، ونقص مزمن في الخدمات الصحية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يرزح فيه سكان قطاع غزة تحت وطأة حصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من 17 عاماً، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في قطاعات أساسية مثل الغذاء، المياه، والكهرباء، وسط غياب أي حلول سياسية في الأفق.