أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف على الإمدادات بعد قرار واشنطن حظر صادرات "شيفرون" من فنزويلا
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر الإمدادات العالمية، بعد أن منعت الولايات المتحدة شركة "شيفرون" من تصدير النفط الخام من فنزويلا، في خطوة أثارت قلقاً بشأن نقص الإمدادات، رغم استمرار التوقعات بزيادة إنتاج "أوبك بلس"، ما حد من وتيرة المكاسب.
وسجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 25 سنتاً أو ما يعادل 0.4% ليصل إلى 64.34 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 24 سنتاً إلى 61.13 دولاراً للبرميل.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدرت تفويضاً جديداً يتيح لـ"شيفرون" الاحتفاظ بأصولها في فنزويلا، لكنها تمنعها من تصدير النفط أو توسيع عملياتها هناك، بعدما تم إلغاء الترخيص السابق في 26 فبراير.
ووفقاً لما ذكره روبرت ريني، رئيس استراتيجية السلع والكربون في "ويستباك"، فإن توقف تصدير براميل النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة سيؤدي إلى نقص في إمدادات المصافي الأميركية، ويعزز اعتمادها على الخام القادم من الشرق الأوسط.
وكانت التراخيص السابقة قد ساهمت في دعم إنتاج النفط الفنزويلي المتأثر بالعقوبات، ليصل إلى نحو مليون برميل يومياً، قبل أن يتعرض مجدداً لضغوط بعد القيود الأميركية الجديدة.
ورغم ذلك، فإن توقعات زيادة المعروض من جانب "أوبك بلس" حدّت من ارتفاع الأسعار. ومن المقرر أن تعقد المنظمة وحلفاؤها اجتماعاً اليوم الأربعاء، وسط ترجيحات بعدم إقرار أي تغييرات فورية في السياسات، بينما يُتوقع اتخاذ قرار بشأن زيادة الإنتاج في يوليو خلال اجتماع آخر يوم السبت، بمشاركة ثمانية من الدول الأعضاء.
وأشارت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا"، إلى أن "أسعار النفط شهدت تغيرات طفيفة مؤخراً، في ظل استعداد السوق لزيادة محتملة في المعروض خلال النصف الثاني من العام"، مؤكدة أن عدم التزام بعض أعضاء "أوبك" بحصص الإنتاج، إلى جانب السياسات التجارية للإدارة الأميركية، يلقيان بظلالهما على الطلب العالمي.
كما تلقت السوق دعماً نسبياً بعد تصريحات ترمب بشأن احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا، ما أثار مخاوف إضافية من تعطل تدفقات الطاقة الروسية.
وقال محللو السلع في "آي إن جي" إن "أي عقوبات إضافية على روسيا من شأنها أن تهدد استقرار الإمدادات، وتزيد من حالة الترقب في أسواق الطاقة العالمية".