سوريا توقع اتفاقًا ضخمًا بقيمة 7 مليارات دولار لتطوير قطاع الطاقة مع ائتلاف دولي

سوريا توقع اتفاقًا ضخمًا بقيمة 7 مليارات دولار لتطوير قطاع الطاقة مع ائتلاف دولي
مشاركة الخبر:

 أعلنت الحكومة السورية، يوم الخميس، توقيع اتفاق ومذكرة تفاهم مع ائتلاف من أربع شركات دولية بقيمة سبعة مليارات دولار لتطوير مشاريع في قطاع الطاقة، في خطوة غير مسبوقة من حيث الحجم والنوع، بحسب ما صرّح به وزير الطاقة محمد البشير، خلال حفل توقيع رسمي حضره الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والمبعوث الأميركي توماس باراك.

وقال البشير في كلمته خلال الحفل: "نوقع اليوم اتفاقاً ومذكرة تفاهم تعد الأولى في حجمها ونوعها وقيمتها في سوريا، حيث بلغ حجم الاستثمار سبعة مليارات دولار مع تحالف من الشركات الدولية الرائدة في مجال الطاقة، وذلك لتوليد ما يصل إلى خمسة آلاف ميغاواط من الكهرباء."

ويضم الائتلاف شركتين من قطر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى شركتين من تركيا، في مؤشر على انفتاح اقتصادي متزايد بعد سنوات من العزلة والعقوبات الدولية.

وأوضحت شركة أورباكون القابضة القطرية، في بيان صدر الخميس، أن مذكرة التفاهم تشمل بناء أربع محطات غازية لتوليد الكهرباء تعمل بنظام الدورة المركبة بقدرة إجمالية 4,000 ميغاواط، إضافة إلى محطة طاقة شمسية بقدرة 1,000 ميغاواط سيتم إنشاؤها في جنوب سوريا.

ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ المشاريع عقب الانتهاء من التفاصيل الفنية والمالية وتوقيع الاتفاقات النهائية، حيث يُستهدف الانتهاء من بناء محطات الغاز خلال ثلاث سنوات، في حين ستُنجز محطة الطاقة الشمسية خلال أقل من عامين.

وتأتي هذه الاتفاقية في ظل واقع مأساوي يعانيه قطاع الكهرباء السوري، بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً، ألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية ومحطات التوليد، إذ لا يتجاوز الإنتاج الحالي 1.6 غيغاواط يوميًا مقارنة بـ 9.5 غيغاواط قبل عام 2011، ما أدى إلى انقطاعات طويلة في التيار ونقص حاد في الوقود.

الخطوة تمثل أول استثمار أجنبي بهذا الحجم منذ بداية الأزمة، وتزامنت مع قرار أميركي "فوري" بتخفيف العقوبات الاقتصادية على سوريا، ما يُفسح المجال أمام استثمارات إضافية في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة، تمهيدًا لإعادة إعمار البلاد.