349 حالة وفاة بينهم نساء وأطفال.. تقرير حقوقي يوثّق 1893 حالة تعذيب في سجون الحوثيين منذ 2018
وثَّق تقرير حقوقي صدر ،الثلاثاء، نحو 1893 حالة تعذيب تعرض لها مختطفون بينهم نساء وأطفال، في معتقلات وسجون عصابة الحوثي الايرانية منذ العام 2018، مشيرًا إلى وفاة 349 تحت التعذيب.
وذكر التقرير الصادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، أن فرقها الميدانية، وثَّقت نحو 1893 حالة تعذيب جسدي ونفسي لمختطفين في معتقلات وسجون عصابة الحوثي الإرهابية، خلال الفترة من 1 يناير 2018 ، وحتى 30 يناير 2025، في 15 محافظة يمنية.
وأفاد التقرير، أن من بين الذين تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي (117) طفلاً و (43) امرأة و(89) مسناً، وأن حالات التعذيب توزَّعت على معتقلات وسجون الحوثيين في "صنعاء، عمران، الضالع، البيضاء، تعز، إب، ريمة، المحويت، حجة، صعدة، الجوف، مأرب، الحديدة، وأمانة العاصمة".
تعذيب حتى الموت وتصفية جسدية
وحسب التقرير، فإن نحو 349 مختطفًا تعرضوا لأشد وأقسى أنواع التعذيب المفضي إلى الموت بينهم (12) طفلاً و(9) نساء و(15) مسناً، داخل الزنازين الحوثية، أو بعد إطلاق سراحهم، حيث تتدهور حالتهم الصحية ما يؤدي لوفاتهم.
وأفاد التقرير، بأن (32) مختطفاً في سجون الحوثيين تعرضوا للتصفية الجسدية، فيما انتحر آخرون للتخلص من قسوة وبشاعة التعذيب. كما وثَّق التقرير (79) حالة وفاة لمختطفين بسبب الإهمال، و(31) حالة وفاة نتيحة نوبات قلبية.
إصابات التعذيب
وتناول التقرير حالات الإصابة التي تعرض لها المختطفون نتيحة التعذيب داخل سجون الحوثيين، حيث وثَّقت الفرق الميدانية للشبكة، نحو (218) حالة إصابة لمختطفين نتيحة التعذيب في سجون العصابة بينهم (26) طفل و(12) امرأة و (49) مسناً، تفاوتت اصابتهم بين الشلل الكلي والنصفي، وآخرين أُصيبوا بأمراض مزمنة وفقدان للذاكرة وإعاقات بصرية وسمعية.
كما وثَّق التقرير تعرض نحو (1325) مختطفًا لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية داخل سجون عصابة الحوثي، خلال نفس الفترة.
سجون رسمية وأخرى سرية
ووفقًا للتقرير، فإن عصابة الحوثي المصنفة إرهابية تدير نحو (641) سجناً، منها (237) من السجون الرسمية التي احتلتها العصابة بعد انقلابها، و(128) سجناً سرياً استحدثتها العصابة الايرانية بعد انقلابها، بعضها داخل أقبية المؤسسات الحكومية والمواقع العسكرية، ويتوزع بقية العدد على المباني المدنية والوزارات والإدارات العامة، ومراكز تحفيظ القرآن، وبعض المقرات الحزبية، ومنازل بعض السياسيين.
ويشير التقرير الحقوقي الى تصدر أمانة العاصمة، بنسبة تعذيب المعتقلين داخل سجون الحوثيين، بعدد (518) حالة تعذيب، بينهم (52) طفلاً، و (43) امرأة، و(61) مسناً إلى جانب تعرض (67) آخرين للتعذيب حتى الموت بينهم أطفال ونساء ورجال طاعنين في السن.
توزيع خارطة التعذيب
واحتلت محافظة صنعاء المرتبة الثانية بواقع (456) حالة تعذيب جسدي ونفسي لمختطفين مدنيين بينهم (17) طفلاً، و (39) مرأه، و(64) مسناً، عوضا عن (52) مختطفاً عُذبوا حتى الموت بينهم (9) مسنين و (10) نساء، منهن (7) أقدمن على الانتحار داخل السجن المركزي بعد تعرضهن للاغتصاب تحت تهديد السلاح والتعذيب الشديد من قبل عناصر وقيادات حوثية.
واحتلت محافظة حجة (شمال) المرتبة الثالثة بواقع (211) حالة، بينهم (46) طفلاً، و (8) نساء، و(12) مسناً إلى جانب تعرض (12) آخرين للتعذيب حتى الموت بينهم طفلين ورجل طاعن في السن.
تلتها محافظة إب بواقع (161) حالة تعذيب، فضلًا عن (47) مختطفًا توفوا تحت التعذيب بينهم أطفال ومسنين.
وفي الحديدة، تم توثيق (143) حالة تعذيب جسدي ونفسي بينهم (31) طفلاً، و(8) نساء و(6) مسنين، إلى جانب (41) مختطفاً أخرين قضوا تحت التعذيب.
وفي تعز، تعرض (123) مختطفاً للتعذيب الوحشي داخل زنازين الحوثيبن أسفرت عن مقتل (28) مختطفاً غالبيتهم في سجن مدينة الصالح سيء السمعة الواقع بمنطقة الحوبان شرقي مدينة تعز.
فيما توزع بقية العدد على محافظة الضالع، والبيضاء، وذمار، وريمة، وصعدة، وعمران، والمحويت.
ونوه تقرير الشبكة إلى وجود عدد كبير من السجون والمعتقلات في مناطق سيطرة الحوثيين لم يتمكن الفريق الميداني للشبكة من توثيق حالتهم بسبب القبضة الأمنية للعصابة الايرانية.
أهوال وجرائم
تتكشف يومًا بعد يوم أهوال الجرائم والانتهاكات التي تمارسها عصابة الحوثي ضد المعتقلين والمختطفين في سجونها، فالقصص والروايات والشهادات الحية، تتحدث عن حالات وأساليب تعذيب تمارسها عناصر حوثية وأخرى إيرانية ضد المعتقلين والمختطفين والأسرى في سجونها ومعتقلاتها السرية.
فالبعض يخرج من تلك الأماكن البشعة وهم مجرد جثث هامدة عليها آثار تعذيب وتنكيل تفضح بشاعة إرهاب العصابة المستنسخ من التجربة الإيرانية والبعض يخرج معاقًا، وآخرين فاقدين ذاكرتهم، والبعض في حالة نفسية صعبة تقود بعضهم إلى الانتحار.