تراجع الدولار في تعاملات هادئة بفعل بيانات أمريكية ضعيفة واليورو يستقر ترقباً لقرار المركزي الأوروبي
تراجع الدولار الأمريكي في تداولات هادئة اليوم الخميس، متأثراً ببيانات اقتصادية ضعيفة عززت المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، فيما حافظ اليورو على استقراره قبيل قرار متوقع من البنك المركزي الأوروبي بشأن خفض أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات حديثة انكماش قطاع الخدمات الأمريكي في مايو لأول مرة منذ نحو عام، إلى جانب تباطؤ سوق العمل، ما زاد من احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، وساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وخلال جلسات التداول الآسيوية، سادت حالة من الترقب والهدوء في أسواق العملات، حيث أحجم المستثمرون عن القيام برهانات كبيرة بانتظار مؤشرات جديدة تتعلق بالاقتصاد العالمي والرسوم الجمركية والاتفاقيات التجارية.
وتعيش الأسواق حالة من التقلب منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الثاني من أبريل، عن سلسلة من الرسوم الجمركية على عدد من الدول، أعقبها بتعليق بعضها وفرض رسوم جديدة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم أصولهم والبحث عن بدائل للاستثمارات الأمريكية.
وفي ظل هذه الأوضاع، أصبح تراجع الدولار محور اهتمام الأسواق خلال هذا العام، إذ توقع محللو الصرف الأجنبي الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، استمرار هذا التراجع في ظل تصاعد المخاوف من العجز المالي والديون الاتحادية في الولايات المتحدة.
وسجل الدولار اليوم ارتفاعاً طفيفاً أمام الين الياباني إلى 143 يناً، بينما بلغ سعر صرف اليورو 1.1412 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له في ستة أسابيع. كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3544 دولار في آخر التداولات.
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – إلى 98.87 نقطة، ليتراجع بنحو 9% منذ بداية العام، ويتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي منذ عام 2017.
ويترقب المستثمرون الآن صدور تقرير الوظائف الشهري غداً الجمعة، لتقييم حالة سوق العمل، بعد أن أشارت بيانات مؤسسة "إيه. دي. بي" للأبحاث إلى زيادة أضعف من المتوقع في عدد الوظائف بالقطاع الخاص الأمريكي خلال مايو.
وبحسب استطلاع أجرته "رويترز" لآراء اقتصاديين، من المتوقع أن يُظهر التقرير الرسمي المنتظر غداً ارتفاعاً في عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 130 ألف وظيفة، مقارنة بـ177 ألف وظيفة في أبريل، مع بقاء معدل البطالة مستقراً عند 4.2%.