مقتل إسرائيلية وإصابة العشرات في الضربات الإيرانية.. وسقوط عشرات القتلى في طهران
تصاعد التوتر الإقليمي إلى مستوى غير مسبوق مساء الجمعة، مع مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة ما لا يقل عن 63 آخرين في القدس وتل أبيب، جراء الضربات الصاروخية الإيرانية، والتي جاءت ردًا على عملية عسكرية إسرائيلية معقدة استهدفت منشآت حساسة داخل إيران.
وأكد جهاز الإطفاء الإسرائيلي أن فرقه استجابت لسلسلة من "الحوادث الكبرى" في منطقة دان، التي تضم محيط تل أبيب، نتيجة القصف الإيراني. وذكر البيان أن فرق الإطفاء تعمل على إنقاذ أشخاص محاصرين داخل برج سكني شاهق اشتعلت فيه النيران عقب تعرضه لأضرار جسيمة، إلى جانب معالجة حرائق وأضرار في موقعين آخرين.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو التقطتها وكالة "فرانس برس" من وسط تل أبيب اندلاع حرائق وتصاعد أعمدة الدخان من أحد الأبراج السكنية، الذي بدا واضحًا عليه آثار دمار نتيجة انفجار قوي أحدث فجوة كبيرة في هيكله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، إن "أقل من مئة صاروخ" تم إطلاقها من إيران على دفعتين، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت الغالبية العظمى منها، بينما لم تصل بقية الصواريخ إلى أهدافها. وأضاف أن الأضرار في عدد من المباني كانت نتيجة شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ارتفع عدد الجرحى جراء الهجمات الإيرانية إلى 63 شخصًا، وسط استمرار فرق الطوارئ في عمليات الإغاثة والإنقاذ، فيما تشهد المدن الإسرائيلية حالة استنفار أمني وعسكري.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 78 شخصًا وإصابة 329 آخرين جراء الهجمات الإسرائيلية التي طالت مناطق سكنية في العاصمة طهران، وفق ما نقلته قناة "إكسترا نيوز". وأكدت طهران أن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم إسرائيلي جديد استهدف العاصمة، في حين أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إغلاق المجال الجوي حتى ظهر السبت.
وكانت إسرائيل قد نفّذت، فجر الجمعة، عملية عسكرية نوعية أُطلق عليها اسم "الأسد الصاعد"، استهدفت منشآت نووية وشخصيات رفيعة في الحرس الثوري الإيراني، ضمن هجوم وُصف بأنه غير تقليدي، سبقه تخطيط استخباراتي وخطة تضليل محكمة لتقليل قدرة طهران على الرد الفوري.
ويعد هذا التصعيد الأخطر منذ سنوات بين الطرفين، في ظل تعمّق المواجهة الإقليمية وامتدادها إلى ساحات مفتوحة، ما يهدد بانفجار واسع النطاق لا يُعرف مداه.