وسط غليان الشارع .. أردوغان يرفض الديمقراطية ويحكم بالقوة
فيما يُعدُّ رفضًا للديمقراطية، رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوجه إلى انتخابات مبكرة في بدايات نوفمبر المقبل، تلبية لدعوة المعرضة، وواصل انتهاج سياسة القمع والتنكيل بحق معارضيه، الأمر الذي تسبب بغليان الشارع التركي.
واستمراراً لحالة التوتر الشديد بينهما على خلفية الحملة القضائية التي يتعرض لها حزب "الشعب الجمهوري"، هاجم أردوغان أوزيل بشدة، قائلاً إنه لم يتمكّن من ملء مقعده، ولذلك يصرخ بطريقة كوميدية في الشوارع والميادين.
وقال أردوغان إن حزب "الشعب الجمهوري تلقّى صفعة قوية" في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في مايو (أيار) 2023، "لم يتمكن من التعافي منها حتى الآن».
وأضاف إردوغان، خلال كلمة أمام نواب حزب "العدالة والتنمية" في البرلمان التركي، الأربعاء: «من المفترض أنهم (حزب الشعب الجمهوري) سيصنعون التاريخ وفقاً لاستطلاعات الرأي، لكنهم سيبقون مجرد تاريخ».
تحدّي أوزيل
وكان أوزيل قد تحدّى أردوغان عقب اجتماع للجنة المركزية لحزبه السبت الماضي، لمناقشة موجة الاعتقالات الجديدة لرؤساء بلدياته المنتخبين التي شملت أضنة وأنطاليا وأديمان.
وقال أوزيل إن "من يزعم أنه الحزب الأول، فليذهب للانتخابات، ومن كان واثقاً من نفسه فليتقدم"، وتابع مخاطباً أردوغان: «اقبل التحدي، ولنذهب لصناديق الاقتراع في 2 نوفمبر المقبل. إذا لم تضع صناديق الاقتراع أمام شعبنا، فسأقوم بذلك».
غليان شعبي ضد أردوغان
وعما قاله أردوغان من أن حزب "الشعب الجمهوري" لا يجد صدى في الشارع، قال أوزيل: «في كل الولايات التركية هناك تجمعات ومظاهرات تمهيدية لأحداث أكبر، الميادين التي تمتلئ بالناس في مظاهرات من أجل الديمقراطية، تستعد وتغلي، أعرف اليوم الذي سأدعو فيه الشعب للنزول إلى الشوارع. لا نُهدّد أحداً بالانقلاب ولا بالقوة، ولكن إن حاول أحد سرقة نتائج الانتخابات من الشعب، فالشعب سيستعيد صندوقه بيده».
وكانت سلطات اردوغان اعتقلت 10 أشخاص، بينهم سائقو مسؤولين في بلدية إسطنبول ورجال أعمال، بناء على إفادات خلال التحقيقات الجارية في وقائع الفساد المزعومة التي احتُجز بسببها رئيس البلدية، أكرم إمام أوغلو، والعديد من مسؤولي البلدية، منذ 19 مارس الماضي.
ومع توسّع موجات الاعتقالات، بدأ نواب حزب «الشعب الجمهوري» احتجاجاً داخل البرلمان التركي، حيث نظّموا مسيرة أمام البرلمان، ثم واصلوا الاحتجاجات خلال الجلسة العامة. وقرّرت الكتلة البرلمانية للحزب مواصلة الاحتجاجات حتى انتهاء جلسات البرلمان.