بوابة تهجير بلا عودة: قصة المدينة الإنسانية الجديدة في رفح
الغزيون رفضوا الخطة بشكل قاطع، معتبرين أنها محاولة لإخراجهم من أرضهم إلى معسكر خيام ضخم، حيث تُحرَم حريتهم وتحصرهم في ظروف لا إنسانية. سكان القطاع اعتبروا أنها تكرار لتجارب سابقة مثل "المواصي"، حيث فشلوا في الحصول على الخدمات الأساسية، وانتُهِكت تلك الوعود سابقًا، وتسبب النزوح في مآسي كبيرة وموت جمّاع بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية.
🇮🇱 لماذا تنتقد إسرائيل الخطة؟.. خلاف داخلي غير متوقع
1. الموقف العسكري (الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش، اللواء إيّال زامير، اعترض على الخطة لعدة أسباب:
مخاطر زمنية وعملية: يرى أن إعداد المخيمات سيستغرق من 3 إلى 5 أشهر، ما يطيل أمد الحرب ويضعف الضغط العسكري على "حماس" ولا يساهم في تحقيق هدف تحرير الرهائن.
استنزاف الموارد: تكاليف بناء "المدينة" تقدر بين 2.7 إلى 4 مليارات دولار (حوالي 15 مليار شيكل) مما يضع ضغطًا ماليًا كبيرًا على البلاد.
تعزيز سلطة الاحتلال: إنشاء مدينة تحت السيادة العسكرية يعزز وجود الاحتلال وليس انفكاكًا عنه.
2. المعارضة السياسية والنخبة القانونية
يائير لبيد وصف الخطة بأنها "فكرة سيئة من كل النواحي"، وقال إن إسرائيل بهذا ستجد نفسها مضطرة للبقاء في غزة، وإذا لم يُسمح للغزيين بالمغادرة فستصبح الخطة أشبه بـ"معسكر اعتقال" بغض النظر عن النية.
إيهود أولمرت تحدث صراحة عن إمكانية اعتبار هذه الخطوة جزءًا من عملية تطهير عرقي لم تشهدها العالم من قبل.
المحامي الدولي مايكل سفراد أكد أن الخطة تندرج تحت تصنيف "جرائم حرب" بموجب القانون الدولي، معتبرًا أن أي "رحيل طوعي" تحت ضغوط شديدة لا يمكن تصنيفه كذلك.
الخلاصة
الغزيون يعارضون "المدينة الإنسانية" لأنها تمثل تكرارًا للتهجير القسري وتهديد لاستقرارهم وحقوقهم في أرضهم.
القادة العسكريون داخل إسرائيل يعارضونها لأسباب لوجستية وأمنية واقتصادية، ويرون فيها عائقًا عسكريًا لا أداة لإنهاء الحرب.
المعارضة الإسرائيلية تصفها بأنها خطوة غير قابلة للتطبيق أخلاقيًا وقانونيًا، وتحذر من انعكاساتها السياسية داخليًا ودوليًا.
حتى الآن، طلب رئيس الوزراء نتنياهو إعادة النظر في الخطة لأنها "غير واقعية" حسب قوله، ودعا إلى تبنّي تعديلات تجعلها "أكثر واقعية وأقل تكلفة وأكثر قابلية للتنفيذ" في إطار زمني معقول.