كيف تؤثر طباعة عصابة الحوثي للعملة دون غطاء على الاقتصاد في مناطق الحكومة؟

 كيف تؤثر طباعة عصابة الحوثي للعملة دون غطاء على الاقتصاد في مناطق الحكومة؟
مشاركة الخبر:

تصاعدت أزمة سعر صرف العملات الأجنبية في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، في ظل استمرار عصابة الحوثي بطباعة أوراق نقدية جديدة دون غطاء اقتصادي، ما تسبب في آثار مباشرة على استقرار السوق النقدية في مناطق الشرعية.
 
وقالت مصادر مصرفية إن إصدار عصابة الحوثي مؤخرًا عملات نقدية جديدة من فئات صغيرة أدى إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية في مناطق سيطرتها، لا سيما الدولار والريال السعودي، في محاولة من التجار والمواطنين للتحوط ضد الانهيار المحتمل لقيمة العملة المحلية المطبوعة.
 
وأشارت المصادر إلى أن هذا الطلب المتزايد يدفع التجار والجهات التابعة لعصابة الحوثي إلى سحب العملات الأجنبية من مناطق الشرعية، وخاصة عدن، ما يفاقم أزمة السيولة ويؤدي إلى تراجع المعروض النقدي من العملة الصعبة، وبالتالي ارتفاع سعر الصرف وغلاء أسعار السلع الأساسية.
 
وفي الوقت الذي تستمر فيه عصابة الحوثي بالتأثير على الاستقرار النقدي والاقتصادي، وجّه ناشطون انتقادات واسعة للحكومة اليمنية بسبب ضعف الرقابة على التحويلات المالية، وغياب إجراءات صارمة للحد من تهريب العملة الأجنبية إلى مناطق الحوثيين، وسط مطالبات بضرورة تفعيل الدور الرقابي للمصارف وشركات الصرافة وتشديد الإجراءات في المنافذ والطرق البرية.
 
في سياق متصل، حذر مراقبون اقتصاديون من أن استمرار طباعة العملة من قبل الحوثيين خارج الأطر القانونية، دون مواجهة سياسية واقتصادية من قبل الحكومة، سيؤدي إلى مضاعفة معاناة المواطنين في كافة مناطق البلاد، ويهدد بتوسيع دائرة الانهيار الاقتصادي.
 
وقد أقدمت عصابة الحوثي خلال أسبوع واحد فقط على إصدار عملتين نقديتين جديدتين: الأولى عملة معدنية من فئة 50 ريالًا، والثانية ورقية من فئة 200 ريال، وذلك رغم تحذيرات البنك المركزي اليمني المعترف به دوليًا في العاصمة المؤقتة عدن.
 
وتُعد هذه الخطوة تصعيدًا اقتصاديًا خطيرًا، وخرقًا مباشرًا للاتفاقات السابقة، مما يعمق الانقسام النقدي في البلاد ويزيد من حدة التدهور الاقتصادي.