بالذكرى ال17 من يوليو 1978 .. لماذا حظيت كلمة سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح بالاهتمام الكبير من قبل اليمنيين ؟
حملت كلمة سعادة السفير أحمد علي عبدالله صالح بمناسبة ذكرى 17 يوليو 1978، ذكرى تولي الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح مقاليد الحكم في البلاد، الكثير من الأمل والتفاؤل بالنسبة لليمنيين، خاصة وانها ذكرتهم بعهد رجل حقق لهم وبلادهم ما لم يحققه رئيس قبله ولا بعده.
حيت جاءت كلمة السفير، في وقت صعب تشهد البلاد نكبة فبراير 2011 ومنجزها العظيم إنقلاب عصابة الحوثي في سبتمبر 2014، والتي ادخلت البلاد في فوضى ودمار ما زال مستمر حتى اليوم، افقد اليمنيين قدرتهم على مواجهة ابسط متطلبات الحياة الانسانية، وجعلهم يشعرون انهم ينالون جزائهم لتفريطهم بقيادتهم الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، الذي عاشوا في عهده اجمل ايام حياتهم.
ومع حلول ذكرى توليه للحكم في 17 يوليو 1978، هزت وجدانهم كلمات خطاب سعادة السفير احمد علي بهذه المناسبة، لما حملته من تذكير بما كان عليه عهد الزعيم الشهيد، وما شهده من منجزات عظيمة على جميع المستويات، كانت اليمن في ظل ذلك العهد من الدول البارزة على المستوين الاقليمي والدولي.
ولهذا كان الاهتمام والتفاعل المستمر منذ بث كلمة السفير احمد على وسائل الاعلام مساء امس الاول الاربعاء، من قبل اليمنيين على مختلف انتماءاتهم وفي جميع ربوع الوطن الحبيب، ذكرتهم بزمن الزعيم وحالة الاستقرار والتنمية والتطور والحياة المستقرة والكريمة التي عاشوها.
لماذا هذا الاهتمام؟
سؤال تجيب عليه الاوضاع التي تمر بها البلاد حاليا والمستمرة منذ نكبة 2011، التي حملت الكثير من التضليل والتزييف لوعي المواطن، وحاولت التجني على ما تم انجازه في عهد الرئيس الشهيد الصالح، والتي بدات هذه المرحلة تتكشف الكثير من ذلك التضليل من قبل بعض قادة تلك الكيانات العميلة للخارج، التي تحاول ان تشوه مسيرة الزعيم والتي اتسمت بالمنجزات على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
شنوا حملة على الزعيم الا ان لجنة العقوبات الدولية التابعة لمجلس الامن الدولي تفطنت ان ما قيل كاذيب وتزييف الحقائق فقامت برفع العقوبات التي فرضتها عن الزعيم ونجله مؤخرا، فيما تبدلت الاحوال وكشفت الحقائق حاليا وانقلب السحر على الساحر وارتفعت اصوات دولية مطالبة بتصنيف حزب الاصلاح في اليمن "جماعة ارهابية" لدوره في تدمير اليمن وقتل اليمنيين ودعمه لانشطة ارهابية اقليمية ودولية.
فشل قاتل لليمنيين
وبالنظر الى الواقع الذي تعيشه البلاد بشكل عام، نجد ان تلك الكيانات التي تسببت في تدمير البلاد واسقاط النظام واستحوذت على الثروات والمناصب، قد فشلت خلال العقد والنصف الماضية في ادارة البلاد وتوفير ابسط الخدمات للمواطنين، واوصلت البلاد الى حافة المجاعة والهاوية حسب تقارير دولية.
وتعد الثلاث سنوات والنصف الاخيرة في حياة اليمنيين هي الاكثر الفترات قتامة وهالكة لهم، وهي الفترة التي تولى فيها مجلس القيادة الرئاسي وحكومته الحكم في البلاد، تحت اشراف وقيادة المملكة العربية السعودية، وذلك في ابريل 2022، وفي ظل ما تعيشه البلاد من انهيارات مختلفة وعلى جميع المستويات، كان لكلمة سعادة السفير اثرها البالغ في نفوس اليمنيين.
وحسب المعلومات فقد فشلت السلطة الحالية فيما يسمى مناطق الشرعية، في إدارة المرحلة واستشعار المسؤولية تجاه معاناة الشعب ومواجهة الأزمات الإنسانية التي يعاني منها، بل تجاوز الى ابعد الحدود من خلال وضع العراقيل أمام تحقيق تطلعات الشعب لطموحاته، في التحرر من عصابة الحوثي، والمحافظة على نسيجه الاجتماعي ووقف نزيف الدماء، والمحافظة على وحدة الشعب في دولة مدنية تحقق الشراكة الواسعة والتوزيع العادل للثروات.
بارقة أمل بعد فقدانه لسنوات
وجاءت كلمة سعادة السفير احمد علي بمناسبة يوليو المجيد، حاملة معها الامل بكل معانيه، الى جانب انها حملت ذكرى عطرة لزمن المنجزات والدولة والنظام والسيادة والكرامة، والعيش الرغيد، بعد ان كان الشعب فقد الأمل في كل شيء حتى في الحياة.
لقد وصل الحال بالشعب اليمني الى وضع مخيف تراجع فيه دور مؤسسات الدولة وانهار الاقتصاد والعملة والخدمات بصورة غير مسبوقة وأصبح أبناء اليمن يعيشون كارثة إنسانية لها أبعادها المؤسفة على الوضع الاجتماعي حاضرا ومستقبلا، فالعملة منهارة وتزداد تدهورا يوما بعد يوم، وغلاء الاسعار تعصف بحياة الغالبية العظمى من السكان، والتعليم متوقف في مناطق الشرعية، وتم تحريفه في مناطق عصابة الحوثي، بينما الأمن مفقود والجرائم منتشرة بشكل كبير في مختلف البلاد، والخدمات الصحة شبه معطلة ومدمرة ومستغلة من قبل كيانات الفوضى، حتى المياه تم حرمان المواطنين منها وهي اساس الحياة.
يتساءل القائل لماذا لم تحمل كلمة السفير بارقة أمل للشعب، وهم الذين عاش زمن الدولة والنظام والتنمية والاستقرار، وزمن الفوضى والدمار والفساد واستغلال الانسان والوطن لصالح مشاريع خارجية، سببت لهم حروب ودمار وغارات طالت منجزات الشعب التي تم تشييدها في عهد الزمن الجميل زمن الرئيس الصالح.
فالواقع المعاش مجهول ومخيف، فالاجيال يواجهون المجهول في ظل انهيار العملية التعليمية، وبالمثل الوضع الصحي والمعيشي، ويذوق الناس كل أصناف الألم بحثا عن الماء والكهرباء، في ظل فقدان الثقة لدى اليمنيين بكل ما هو موجود على الساحة وبالوجوه التي ملئت الدنيا فساد وبعثرت قيمة الدولة وهيبتها ورهنت سيادة البلاد وفرطت بحقوق اليمنيين في ثروات بلادهم.