المقاومة الوطنية تكشف تفاصيل ضبط أكبر شحنة أسلحة إيرانية موجهة للحوثيين في البحر الأحمر

المقاومة الوطنية تكشف تفاصيل ضبط أكبر شحنة أسلحة إيرانية موجهة للحوثيين في البحر الأحمر
مشاركة الخبر:

كشفت المقاومة الوطنية، اليوم الخميس، عن تفاصيل ضبط ومصادرة شحنة ضخمة من الأسلحة الإيرانية كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي المدعومة من طهران، وذلك خلال عملية استخباراتية نوعية مشتركة بين شُعبة الاستخبارات والقوة البحرية للمقاومة الوطنية، جرت بتاريخ 27 يونيو الماضي في البحر الأحمر.

وأوضح العميد الركن صادق دويد، المتحدث الرسمي باسم المقاومة الوطنية، في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة المخا بمحافظة تعز، أن الشحنة المصادرة تؤكد عمق ومستوى الدعم العسكري المتطور الذي تقدمه إيران للمليشيات الحوثية، مشيرًا إلى أن العملية جاءت بعد "تعقب استخباراتي دقيق استمر أسابيع".

وذكر دويد أن الشحنة كانت تحتوي على مكونات لـ12 صاروخًا متنوعًا، من بينها صواريخ بحرية، وأرض-أرض، ودفاع جوي، ومضادات للدروع، مشيرًا إلى أن "تحليل بعض القطع ما يزال جاريًا"، وأن نوعية الأسلحة تعكس انتقال الحوثيين إلى مرحلة تسليحية أكثر خطورة.

صواريخ إيرانية متطورة

ووفقًا لما عرضه العميد دويد، تضمنت الشحنة رؤوسًا وأجزاء لصاروخ "قدر 380" البحري الذي يصل مداه إلى 1000 كم، إضافة إلى ثلاثة أجزاء لصاروخ دفاع جوي يسمى "طائر 3" – والذي يُعرف لدى الحوثيين باسم "برق 3" – ويصل مداه إلى 200 كم بارتفاع 27 كم. كما ضمت أجزاء من صواريخ "غدير" المعروف حوثيًا بـ"مندب 2"، و"صقر 358" المضاد للطائرات، و"ستريلا 2" قصيرة المدى.

كما احتوت على صاروخ صوتي يُعرف باسم "جنيحات زعانف" أو "فلسطين 2"، وصاروخ كروز المجنّح "يا علي" الذي يطلق عليه الحوثيون اسم "سجيل"، ومحركات صواريخ "سومر 10" التي يطلق عليها الحوثيون "قدس"، إضافة إلى أجزاء من صواريخ "قاسم" أرض-أرض، و"دهلاوية" المضاد للدروع بمدى يصل إلى 5.5 كم.

طائرات مسيّرة وتجهيزات متقدمة

وقال دويد إن الشحنة تضمنت أيضًا مسيَّرات انتحارية إيرانية من طراز "معراج 532" بمدى 500 كم، وطائرات استطلاع دراون "FPT"، إلى جانب محركات طائرات مسيّرة متعددة القوة، وكاميرات حرارية وليزرية متخصصة في رصد الطيران، فضلًا عن جهاز فحص للمواد الكيميائية ومدفع بي 10 وأجزاء من قناصة AM-50 ونواظير ومعدات تدريب عسكرية متنوعة.

كما كشف عن ضبط جهاز تجسس إسرائيلي الصنع، تابع لشركة "سيلبيريت"، مخصص لاختراق الخصوصية وسحب المعلومات من أجهزة الاتصالات، إضافة إلى كاميرات تجسس صغيرة الحجم، وجهاز كشف كذب، وكمبيوتر يحوي تطبيقات أمنية متقدمة.

تهريب متقن وشبكة منظمة

وبيّن دويد أن الشحنة كانت مخفية داخل معدات مدنية تُستخدم في قطاع الكهرباء لتضليل فرق التفتيش، لافتًا إلى أن التحقيقات الأولية مع طاقم السفينة أظهرت أن هذه العملية تمثل المحاولة الثالثة عشرة لتهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين، عبر شبكة يديرها قيادي حوثي يُدعى محمد أحمد الطالبي، المعروف بـ"أبو جعفر الطالبي".

تهديد للأمن الإقليمي والدولي

وأكد المتحدث العسكري أن تكرار محاولات التهريب يعكس "الدور المتزايد للمليشيا الحوثية كأداة إيرانية في المنطقة، في ظل تراجع نفوذ أذرع طهران الأخرى"، محذرًا من "معلومات استخباراتية تفيد بسعي الحوثيين لتطوير أسلحة بيولوجية بالتعاون مع طهران"، وهو ما يمثل تهديدًا إقليميًا ودوليًا خطيرًا.

وشهد المؤتمر الصحفي تغطية إعلامية واسعة بمشاركة أكثر من 50 وسيلة إعلامية محلية وعربية ودولية.

يُذكر أن المقاومة الوطنية كانت قد أعلنت سابقًا عن اعتراض أكبر شحنة أسلحة استراتيجية موجهة للحوثيين في البحر الأحمر، بوزن يناهز 750 طنًا، جميعها كانت موجهة لاستهداف الشعب اليمني وتهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.