تواصل ردود فعل واسعة على وثائقي "العربية": شجاعة الزعيم صالح في مواجهة عصابة الحوثي تكتب فصلًا جديدًا في التاريخ اليمني

 تواصل ردود فعل واسعة على وثائقي "العربية": شجاعة الزعيم صالح في مواجهة عصابة الحوثي تكتب فصلًا جديدًا في التاريخ اليمني
مشاركة الخبر:

تتواصل أثار الفيلم الوثائقي الذي بثته قناة "العربية" حول المعركة الأخيرة للرئيس اليمني الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح تفاعلًا واسعًا بين سياسيين ومتابعين للشأن اليمني وناشطي التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الوثائقي أعاد تسليط الضوء على "بطولة استثنائية وشجاعة نادرة" أبداها صالح في وجه ميليشيا الحوثي قبل استشهاده في 4 ديسمبر 2017 وان كانوا معترضيين عن ما طرح باسم القناة و ما حاولت تسويقة.

و لكن رأى كثيرون أن الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، رغم إدراكه المسبق لمصيره، اختار المواجهة من قلب صنعاء، في خطوة وصفها البعض بـ"التضحية النبيلة"، مشيرين إلى أنه كان بإمكانه النجاة عبر التنسيق مع الشرعية أو التحالف أو القبائل أو مغادرة صنعاء نحو مأرب أو خارج البلاد، لكنه اختار المواجهة المباشرة مع الحوثيين.

وقال ناشطون إن "صالح كان قادرًا على مغادرة صنعاء إلى السعودية أو مأرب، أو حتى العودة إلى قريته في سنحان، ومن هناك يعلن ثورته ضد الحوثيين"، إلا أنه فضّل إعلان الانتفاضة من داخل العاصمة، رغم معرفته الأكيدة بأن موازين القوة تميل لصالح عصابة الحوثي التي سيطرت على سلاح الدولة.

واختلفت الآراء حول دوافع صالح في تلك اللحظات الحرجة، بين من رأى قراره مخاطرة كبرى، ومن اعتبره تعبيرًا عن ثقة مطلقة بأنصاره .

ومع ذلك، أجمع المعلقون على أن قراره شكَّل نقطة تحول في مسار الصراع، ومهد لاحقًا لانطلاق المزيد من الانتفاضات ضد عصابة الحوثي في عدة مناطق، ومنها منطقة حجور بمحافظة حجة شمال غرب اليمن.

وعلق أحد الناشطين: "نحتاج لمائة سنة قادمة لنحتفي بميلاد بطل يتحلى بشجاعة وأخلاقيات ووطنية مثل الزعيم صالح". وأضاف: "لقد ترك الأمانة في أعناق من بعده، وجيشه الجمهوري أعاد لملمة صفوفه من كل أرجاء البلاد ليواصل مسيرته على دربه".

كما شدد سياسيون وناشطون على أن انتفاضة 2 ديسمبر، وإن لم تُكتب لها الاستمرارية حينها، "كانت قاب قوسين أو أدنى من تغيير ملامح المشهد اليمني"، مشيرين إلى أن الأحداث أثبتت لاحقًا أن "الشرارة التي أطلقها صالح لا تزال حيّة، وتتجدد في كل جبهة وميدان".

وختم آخرون بالقول: "اختلفوا أو اتفقوا معه، لكنه عاش زعيمًا ومات بطلًا، واجه مصيره بشجاعة، ودفع حياته ثمنًا لمواجهة مشروع إيران في اليمن المتمثل في عصابة الحوثي، وأجنداتها الطائفية التي تستهدف سلخ اليمن عن ثقافته ومحيطه العربي".