أكبر حشد عسكري حوثي منذ سنوات في الحديدة وسط مؤشرات على تصعيد وشيك

أكبر حشد عسكري حوثي منذ سنوات في الحديدة وسط مؤشرات على تصعيد وشيك
مشاركة الخبر:

دفعت ميليشيا الحوثي، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة الحديدة، في تحرك ميداني هو الأوسع منذ سنوات، وسط تحذيرات متصاعدة من تصعيد عسكري وشيك في جبهة الساحل التهامي، يُنذر بانهيار محتمل لاتفاق الهدنة الأممية.

وأكد مصدر عسكري مطّلع  – فضّل عدم كشف هويته – أن التعزيزات دخلت المدينة على دفعات بين الساعة الواحدة فجراً والخامسة صباحاً، وضمّت عشرات المدرعات وناقلات الجنود وحاويات ذخيرة، بالإضافة إلى أطقم عسكرية مزودة برشاشات ثقيلة، وأفراد مدججين بالسلاح.

مواقع استراتيجية تحت السيطرة

وأوضح المصدر أن أكثر من عشر حاملات دبابات ومدرعات، إلى جانب عربات BTR-80 روسية الصنع، توجهت نحو ثلاثة مواقع استراتيجية داخل المدينة، شملت مطار الحديدة، قرية منظر الساحلية، وحي 7 يوليو، في خطوة تعكس نية الحوثيين على تعزيز تمركزهم في مناطق حساسة ومثيرة للجدل.

ووفقًا للمصدر، فرضت المليشيا طوقًا أمنيًا محكمًا على الطرق المؤدية إلى المدينة، وأغلقت الطريق الرابط بين منطقة كيلو 16 ومدخل حي 7 يوليو، مانعة الحركة لأكثر من أربع ساعات، ضمن ما بدا أنه محاولة لفرض تعتيم إعلامي على العملية.

كما أقدمت المليشيا على مصادرة هواتف الجنود في النقاط الأمنية المحيطة بالمدينة، بأوامر مباشرة من القيادات الميدانية، خوفاً من تسريب معلومات أو صور توثّق التحركات.

قيادات حوثية تشرف على الانتشار

وبحسب المعلومات، جرت العملية بإشراف مباشر من يوسف المداني، قائد المنطقة العسكرية الخامسة التابعة للحوثيين، إلى جانب القيادي البارز محمد حميد بدر الدين الحوثي، المسؤول عن المحور الجنوبي للمحافظة، ومحمد جحاف، المشرف العام على التحركات العسكرية، وأبو نشوان المرتضى، المكلّف بإدارة فرق الهندسة العسكرية وزراعة الألغام.

تهديد صريح للهدنة

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يشهد فيه اتفاق السويد الموقع برعاية الأمم المتحدة منذ 2018 حالة جمود وتآكل مستمرين، وسط اتهامات متكررة للحوثيين بخرق التفاهمات، وتحويل الحديدة إلى ثكنة عسكرية.

ويرى مراقبون أن هذا التحشيد يعكس استعدادات الحوثيين لإشعال جولة جديدة من المواجهات في جبهة الساحل الغربي، خاصة مع اتساع فجوة الثقة بين أطراف الصراع، وتعثر المسار السياسي، واستمرار الانتهاكات الميدانية.

دعوات للتحرك الدولي

وطالب ناشطون ومراقبون المجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA) بـالتحرك العاجل لرصد هذه التحركات ووقف التصعيد الحوثي، محذرين من أن أي تهاون في التعاطي مع هذه التطورات قد يؤدي إلى انفجار الوضع عسكريًا وانهيار كامل لمسار التهدئة.