كمبوديا تطالب تايلاند بالإفراج الفوري عن الأسرى .. استمرار الاحتجاز انتهاك للقانون الدولي

كمبوديا تطالب تايلاند بالإفراج الفوري عن الأسرى .. استمرار الاحتجاز انتهاك للقانون الدولي
مشاركة الخبر:

طالبت كمبوديا، السبت، السلطات التايلاندية بالإفراج الفوري عن 18 جنديًا كمبوديًا تحتجزهم، مؤكدة أن استمرار احتجازهم يشكل انتهاكًا صارخًا لالتزامات تايلاند بموجب القانون الإنساني الدولي.

وقالت مصادر رسمية في كمبوديا إن احتجاز الجنود على أساس ما وصفته تايلاند بـ"الاستجواب غير المكتمل"، يُعدّ مخالفًا للقواعد الدولية، مشيرة إلى أن ظروف الأسر تمت خلال مواجهة مسلحة بين دولتين ذات سيادة، ما يصنفها كـ"نزاع مسلح دولي" بموجب المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949.

وأضافت أن الجنود الكمبوديين يحق لهم التمتع بوضع "أسير حرب" وفقًا للمادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة، التي تُعد كل من كمبوديا وتايلاند من أطرافها المتعاقدة السامية.

وأوضحت أن المادة 17 من الاتفاقية تسمح لسلطات الاحتجاز باستجواب الأسرى، لكن في حدود الاسم، والرتبة، وتاريخ الميلاد، والرقم العسكري فقط، محذّرة من أن أي محاولة للحصول على معلومات إضافية باستخدام الإكراه أو الضغط، تُعدّ انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وقد ترقى إلى مستوى "المعاملة المهينة أو اللاإنسانية"، مما يستوجب المسؤولية الجنائية الفردية ومسؤولية الدولة، خاصة إذا تعلّق الأمر بانتهاك قواعد آمرة.

وأشارت كمبوديا إلى أن المادة 118 من الاتفاقية تفرض التزامًا واضحًا بالإفراج عن الأسرى "دون تأخير" بعد توقف العمليات القتالية، مؤكدة أن تبرير تايلاند لمواصلة الاحتجاز بحجة "استمرار التحقيق" لا يستند إلى أي أساس قانوني، ويُعدّ نوعًا من "الاحتجاز غير القانوني".

وشددت على أن هذا السلوك، إذا استمر، قد يشكل "خرقًا جسيمًا" للاتفاقية بموجب المادة 130، ويُصنّف كجريمة حرب وفق المادة 8 (2)(أ) (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي حين رحبت كمبوديا بإفراج تايلاند عن جنديين اثنين يعاني أحدهما من إصابة والآخر من اضطراب نفسي، إلا أنها أكدت أن هذا الإجراء لا يُعدّ كافيًا، ولا يعالج الانتهاك المستمر بحق الجنود الـ18 الآخرين.

واعتبرت أن أي محاولة لتبرير احتجاز الجنود الكمبوديين بذرائع قانونية داخلية غير مقبولة، لأنها تقوّض سيادة القانون الدولي، مشيرة إلى أن استمرار هذا السلوك يعرّض تايلاند أيضًا لمسؤولية الدولة بموجب قواعد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا (أرسوا).

واختتمت كمبوديا دعوتها بتأكيد مطالبتها تايلاند بالكف فورًا عن احتجاز الأسرى الكمبوديين بشكل غير قانوني، والالتزام التام بالقانون الإنساني الدولي، باعتباره الأساس الذي يحكم العلاقات بين الدول.