حذر من كارثة وشيكة: تقرير دولي حديث يكتشف تفشيًا مرعبًا للأوبئة في مناطق سيطرة عصابة الحوثي
كشف تقرير دولي حديث عن تفشٍ واسع النطاق لأوبئة قاتلة في المناطق الخاضعة لسيطرة عصابة الحوثي شمال اليمن، في ظل تدهور الوضع الصحي وغياب الاستجابة الفعالة.
ووفقاً لتقرير مشترك صادر عن مجموعة الصحة (Health Cluster) ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، فقد تم تسجيل ما يقرب من 59 ألف حالة إصابة بالكوليرا والحصبة، إلى جانب أكثر من 280 حالة وفاة منذ بداية العام الجاري 2025.
كما بلغ إجمالي حالات الاشتباه بالكوليرا والحصبة حتى منتصف يوليو 58,943 حالة، منها 283 وفاة مرتبطة مباشرة بالأوبئتين.
وأوضح التقرير أن الكوليرا كانت الأكثر انتشاراً، حيث سجلت 38,120 حالة إصابة و105 حالات وفاة، تركزت معظمها في محافظات حجة، وأمانة العاصمة، وعمران، والحديدة. وتصدرت مدينة حجة وبني الحارث بصنعاء ومدينة ذمار قائمة المديريات الأكثر تضرراً.
وفيما يخص الحصبة، أورد التقرير أنه تم الإبلاغ عن 20,823 حالة إصابة، تسببت في 178 وفاة، بمعدل إماتة بلغ 0.85% (أي وفاة واحدة بين كل مائة حالة).
وسُجلت أعلى نسب الإصابة في العاصمة المختطفة صنعاء، ومديريتي الزيدية والحالي بمحافظة الحديدة مديرية الحدأ بمحافظة ذمار.
وأشار التقرير إلى أن تفشي الأوبئة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بسياسات عصابة الحوثي، التي ترفض السماح بتنفيذ حملات التطعيم ضد الأمراض القابلة للوقاية، بدعوى أنها "مؤامرات صهيونية-أمريكية"، ما أسهم في تدهور الأوضاع الصحية وتصاعد معدلات الإصابة والوفيات، لا سيما بين الأطفال والفئات الضعيفة.
وكان اليمن قد سجل خلال العام 2024 أكثر من 260 ألف حالة كوليرا، وقرابة 880 وفاة، إضافة إلى أكثر من 27 ألف حالة إصابة بالحصبة، معظمها في المناطق الواقعة تحت سيطرة عصابة الحوثي.
وحذّر خبراء الصحة من كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار عرقلة الجهود الصحية ومنع حملات التطعيم، داعين إلى تدخل دولي عاجل للحد من انتشار الأمراض المعدية وحماية السكان، خاصة الأطفال، من تبعات الانهيار الصحي في تلك المناطق.