تقرير أممي يكشف عن تعاون مشبوه بين داعش والحوثيين بوساطة القاعدة في اليمن
كشف تقرير حديث صادر عن مجلس الأمن الدولي عن وجود علاقة "انتهازية" قوية بين تنظيم داعش في العراق ومليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، وذلك من خلال تعاون وثيق مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في مجال تهريب ونقل الأسلحة عبر البر والبحر إلى المناطق التي تسيطر عليها المليشيا شمالي اليمن.
ووفقًا للتقرير الصادر عن لجنة مجلس الأمن المعنية بمتابعة تنظيمي داعش والقاعدة، أبلغت عدة دول أعضاء في الأمم المتحدة عن استمرار التعاون الخفي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة، رغم ما يظهر من عداء علني بين الطرفين. ويتركز هذا التعاون بشكل خاص في عمليات تهريب الأسلحة والطائرات المسيّرة، مستغلين في ذلك البنية القبلية المعقدة والوسطاء المحليين.
وأشار التقرير إلى تورط عناصر من تنظيم القاعدة في تسهيل عمليات تهريب الأسلحة لصالح الحوثيين، حيث يُعرف المهرب "أبو صالح العبيدي" بدوره في نقل الأسلحة من محافظة المهرة إلى مأرب والجوف، بينما يشرف "أبو سلمان المصري" على تهريب الشحنات عبر البحر.
من جانبه، يعمل زعيم تنظيم القاعدة الجديد في اليمن، سعد بن عاطف العولقي، الذي تولى القيادة في مارس 2024، على تعزيز القدرات التنظيمية والعملياتية للجماعة، وتحسين أوضاع مقاتليها، استعدادًا لتنفيذ عمليات خارجية محتملة.
كما أشار فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن إلى تحسن نسبي في الوضع المالي للتنظيم، بفضل الدعم المستمر من حركة الشباب في الصومال، إضافة إلى نشاطات اختطاف واستثمارات محلية داخل اليمن، خاصة من خلال شبكات قبلية، وسعيه المتواصل للسيطرة على طرق الإمداد في محافظتي حضرموت وشبوة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا على مستوى الإقليم، مشيرًا إلى تصاعد نشاطه في عمليات التجنيد منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث أطلق حملة دعائية بعنوان "الطريق إلى تحرير فلسطين"، تضمنت تسجيلًا مصورًا لزعيمه العولقي يحرض فيه على شن هجمات ضد المصالح الغربية.