تقرير أمريكي: الحوثيون يمارسون انتهاكات ممنهجة ضد الأقليات الدينية في اليمن

 تقرير أمريكي: الحوثيون يمارسون انتهاكات ممنهجة ضد الأقليات الدينية في اليمن
مشاركة الخبر:

كشف تقرير صادر عن اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) عن انتهاكات واسعة وممنهجة ترتكبها جماعة الحوثي ضد الأقليات الدينية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محذرًا من خطر اندثار التنوع الديني في تلك المناطق.

وذكر التقرير السنوي للجنة، الصادر يوم الأربعاء، أن الحوثيين ينتهجون سياسات قمعية تستهدف حرية المعتقد، عبر التلقين الديني القسري، والدعاية الرسمية المحرِّضة ضد الأقليات، ولا سيما البهائيين والأحمديين.

ودعت اللجنة إلى إعادة تصنيف الحوثيين كـ"كيان مثير للقلق بشكل خاص" (EPC)، بسبب انتهاكاتهم الجسيمة لحرية الدين والمعتقد، وهو تصنيف كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد تبنّته خلال الفترة من 2018 إلى 2023.

وأوضح التقرير أن الحوثيين يفرضون تفسيرهم الخاص للمذهب الشيعي من خلال المدارس ومراكز الاحتجاز، وأجروا منذ عام 2015 نحو 500 تعديل على المناهج التعليمية بهدف ترسيخ أيديولوجيتهم الدينية في أذهان الطلاب.

وأشار إلى أن هذه السياسات تُطبَّق على جميع الطلاب بغض النظر عن خلفياتهم الدينية، في إطار استراتيجية ممنهجة للسيطرة الفكرية والعقائدية.

وسلّط التقرير الضوء على الانتهاكات بحق الطائفة البهائية، مشيرًا إلى أن الحوثيين داهموا مؤتمرًا لهم في صنعاء عام 2023، واعتقلوا 17 شخصًا، أُفرج عنهم لاحقًا بعد إجبارهم على توقيع تعهدات بالتخلي عن معتقداتهم الدينية.

كما وثّق التقرير ممارسات تعسفية ضد معتقلي الأقليات الدينية داخل السجون، تشمل سوء المعاملة، والإجبار على حضور دروس دينية حوثية، وتلقينهم الأيديولوجيا الطائفية، فضلًا عن احتجازهم مع سجناء معادين لهم يُسمح لهم بالاعتداء عليهم جسديًا.

وتطرّق التقرير إلى حملة استهدفت موظفي الأمم المتحدة في شمال اليمن، استمرت حتى عام 2025، موضحًا أن الحوثيين استندوا جزئيًا إلى مزاعم بأن هؤلاء الموظفين مسيحيون وأعداء للإسلام، وأجبروا بعضهم على الإدلاء باعترافات مزوّرة أمام الكاميرات تزعم عملهم لصالح جهات مسيحية استخباراتية.